كتاب
اثنان.. الله ثالثهما!
تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2025 22:40 KSA
إنَّه لإنسانٌ عظيمٌ ذلك الذي حظي بمعيَّة الله، ذي العزَّة والجلال، ومعيَّة رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-. إنَّه الصدِّيقُ، يقولُ للنبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- وهما في الغار: (لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيهِ لَأَبْصَرَنَا)، فقَال له -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: (مَا ظَنُّكَ يَا أبَا بَكْرٍ باثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا)؟.
إنَّه الصدِّيقُ، الذي سيطرت محبَّة الله -عزَّ وجلَّ- ورسولِهِ على أحاسيسه وأفعالهِ.. أفضل الخلق إيمانًا وصِدقًا وفَضلًا وغيرةً وإنفاقًا في سبيل الله، بعد الأنبياء -عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ-. له المكانة المرموقة في صحبة الرسول، قال -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: [إِنَّ آمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ في صُحْبَتِهِ ومَالِهِ أَبُوبَكْرٍ]، صدَّق النبيَّ الكريمَ دون أيِّ تردد، يقول الصدِّيقُ عند سماع الخبر الوارد عن النبيِّ: (لَئِنْ كَانَ قَالَ ذَلَكَ لَقَدْ صَدَقَ). اقترن حبه العظيم للنبي بإيمان راسخ كالجبال، فقد كان هو الذي ثبَّت الأمة حين تزلزلت القلوب، واضطربت النفوس بوفاة النبي، فقال الصدِّيقُ: (أَلَا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ)، وهو الذي ثبَّت أركان الدِّين بعد النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- فتصدَّى للمرتدِّين بحزم، فقال الصدِّيقُ: (وَاللهِ لَأُقًاتِلنَّ مَنْ فَرَّقَ بَينَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عِنَاقًا كَانُوا يُؤدُّونَهَا إلَى رَسولِ اللهِ لقَاتَلتهُمْ عَلَى مَنْعِهَا).
ممَّا ورد في تفسير آية: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}، بأنَّ المقصود بالذي جاء بالصِّدق هُو الرَّسولُ، والذي صدَّق بهِ هو الصدِّيقُ -رَضِيَ اللهُ عنهُ-. وكذلك ورد عن كثير من المفسِّرين بأنَّ أبا بكرٍ -رَضِيَ اللهُ عنهُ- هُو المقصود في الآية الكريمة {وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى}.
ونحن في الشهر الذي وُلد فيه رسولُ الإسلامِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- في مكَّة المكرَّمة، والذي وُلدت فيه دولة الإسلام في المدينة المنوَّرة، بقدوم المصطفى -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- إليها مهاجرًا مع صاحبه -رَضِيَ اللهُ عنهُ-، نستذكرُ سيرةَ ذلك الصَّاحب الذي بلغ الذروة في المعيَّة، وفي الصُّحبة، وفي التَّصديق، وفي البذل والعطاء، وفي الثبات.. ورد عن عُمرَ -رَضِيَ اللهُ عنهُ-: (لَوْ وُزِنَ إِيْمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإيْمَانِ النَّاسِ لَرَجَحَ إِيْمَانُ أَبِي بَكْرْ). وقال عنه حسَّان بن ثابت -رَضِيَ اللهُ عنهُ-:
إِذَا تَذَكَّرتَ شَجوًا مِنْ أَخِي ثِقَةٍ
فَاذكُر أَخَاكَ أَبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلَا
خَيرَ البَرِيَّةِ أَتقَاهَا وَأَعدَلَهَا
إِلَّا النَبِيَّ وَأَوفَاهَا بِمَا حَمَلَا
وَالثَّانِيَ الصَّـادِقَ المَحمُودَ مَشهَدُهُ
وَأَوَّلَ النَّاسِ مِنهُم صَدَّقَ الرُسُلَا
وَثَانِيَ اِثنَينِ فِي الغَارِ المُنِيفِ وَقَدْ
طَافَ العَدُوُّ بِهِ إِذْ صَعَّدَ الجَبَلَا
عاشَ حَمِيدًا لِأَمرِ اللهِ مُتَّبِعًا
بِهَدِيِ صَاحِبِهِ المَاضِي وَمَا اِنتَقَلَا
وَكَانَ حِبَّ رَسولِ اللهِ قَدْ عَلِمُوا
مِنَ البَرِيَّةِ لَمْ يَعدِلْ بِهِ رَجُلَا
اللَّهُمَّ ارضَ عَن أبي بكر، والصحابة أجمعين، وارزقنا حُسنَ الاقتداء بهِ في محبَّة الله -عزَّ وجلَّ- ومحبَّة المصطفى -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- بالقدر الذي يحقِّق لنا صِدقَ الإيمانِ وحُسنَ الفَهمِ.
إنَّه الصدِّيقُ، الذي سيطرت محبَّة الله -عزَّ وجلَّ- ورسولِهِ على أحاسيسه وأفعالهِ.. أفضل الخلق إيمانًا وصِدقًا وفَضلًا وغيرةً وإنفاقًا في سبيل الله، بعد الأنبياء -عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ-. له المكانة المرموقة في صحبة الرسول، قال -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: [إِنَّ آمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ في صُحْبَتِهِ ومَالِهِ أَبُوبَكْرٍ]، صدَّق النبيَّ الكريمَ دون أيِّ تردد، يقول الصدِّيقُ عند سماع الخبر الوارد عن النبيِّ: (لَئِنْ كَانَ قَالَ ذَلَكَ لَقَدْ صَدَقَ). اقترن حبه العظيم للنبي بإيمان راسخ كالجبال، فقد كان هو الذي ثبَّت الأمة حين تزلزلت القلوب، واضطربت النفوس بوفاة النبي، فقال الصدِّيقُ: (أَلَا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ)، وهو الذي ثبَّت أركان الدِّين بعد النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- فتصدَّى للمرتدِّين بحزم، فقال الصدِّيقُ: (وَاللهِ لَأُقًاتِلنَّ مَنْ فَرَّقَ بَينَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عِنَاقًا كَانُوا يُؤدُّونَهَا إلَى رَسولِ اللهِ لقَاتَلتهُمْ عَلَى مَنْعِهَا).
ممَّا ورد في تفسير آية: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}، بأنَّ المقصود بالذي جاء بالصِّدق هُو الرَّسولُ، والذي صدَّق بهِ هو الصدِّيقُ -رَضِيَ اللهُ عنهُ-. وكذلك ورد عن كثير من المفسِّرين بأنَّ أبا بكرٍ -رَضِيَ اللهُ عنهُ- هُو المقصود في الآية الكريمة {وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى}.
ونحن في الشهر الذي وُلد فيه رسولُ الإسلامِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- في مكَّة المكرَّمة، والذي وُلدت فيه دولة الإسلام في المدينة المنوَّرة، بقدوم المصطفى -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- إليها مهاجرًا مع صاحبه -رَضِيَ اللهُ عنهُ-، نستذكرُ سيرةَ ذلك الصَّاحب الذي بلغ الذروة في المعيَّة، وفي الصُّحبة، وفي التَّصديق، وفي البذل والعطاء، وفي الثبات.. ورد عن عُمرَ -رَضِيَ اللهُ عنهُ-: (لَوْ وُزِنَ إِيْمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإيْمَانِ النَّاسِ لَرَجَحَ إِيْمَانُ أَبِي بَكْرْ). وقال عنه حسَّان بن ثابت -رَضِيَ اللهُ عنهُ-:
إِذَا تَذَكَّرتَ شَجوًا مِنْ أَخِي ثِقَةٍ
فَاذكُر أَخَاكَ أَبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلَا
خَيرَ البَرِيَّةِ أَتقَاهَا وَأَعدَلَهَا
إِلَّا النَبِيَّ وَأَوفَاهَا بِمَا حَمَلَا
وَالثَّانِيَ الصَّـادِقَ المَحمُودَ مَشهَدُهُ
وَأَوَّلَ النَّاسِ مِنهُم صَدَّقَ الرُسُلَا
وَثَانِيَ اِثنَينِ فِي الغَارِ المُنِيفِ وَقَدْ
طَافَ العَدُوُّ بِهِ إِذْ صَعَّدَ الجَبَلَا
عاشَ حَمِيدًا لِأَمرِ اللهِ مُتَّبِعًا
بِهَدِيِ صَاحِبِهِ المَاضِي وَمَا اِنتَقَلَا
وَكَانَ حِبَّ رَسولِ اللهِ قَدْ عَلِمُوا
مِنَ البَرِيَّةِ لَمْ يَعدِلْ بِهِ رَجُلَا
اللَّهُمَّ ارضَ عَن أبي بكر، والصحابة أجمعين، وارزقنا حُسنَ الاقتداء بهِ في محبَّة الله -عزَّ وجلَّ- ومحبَّة المصطفى -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- بالقدر الذي يحقِّق لنا صِدقَ الإيمانِ وحُسنَ الفَهمِ.