كتاب
قال الشيطان: {رَبِّ فَأَنظِرْنِي} وحلف: {فَبِعِزَّتِكَ}
تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2025 22:50 KSA
معصيةُ إبليس لم تكن في إنكار حقيقة أنَّ الله هو الرَّبُّ والخالقُ -سبحانه وتعالى- بل إنّه مُقِرٌّ بذلك، وقد خاطب المولى -عزَّ وجلَّ- بكلمة {رَبِّ}، وعندما أقسمَ فقد أقسمَ بعزَّة الله -سبحانه وتعالى- {فَبِعِزَّتِكَ}. لكنَّ معصيته هي في رفضه تنفيذ الأمر بالسُّجود متكبِّرًا ومعاندًا.
كلمة «رَبِّ» في اللُّغة العربيَّة تعني السَّيد والمَالك، وذلك من أسماء اللهِ الحُسنَى، التي تدلُّ على عظمتِهِ وسلطانِهِ المطلق -عزَّ وجلَّ-.
إنَّ استخدام إبليس للفظ {رَبِّ} -رغم عصيانه- يحملُ في طيَّاته تناقضًا عجيبًا، فقد رافق الإقرار بربوبيَّة الله -سبحانه وتعالى- التمرُّد على أمرِهِ، أو مِن جهةٍ أُخْرى، رغمَ عناده وتكبُّره عن تنفيذ أمرِ اللهِ -عزَّ وجلَّ- إلَّا أنَّ إبليس يُقرُّ بعظمةِ اللهِ وربوبيَّتِهِ.
إذًا، أصلُ مشكلةِ إبليس لم تكن في الإيمان بوجود الله، أو ربوبيتِهِ، وإنَّما في تحقيق الطَّاعة والتَّواضع لأمر الله -عزَّ وجلَّ-.
يساعدنا التمعُّن في ذلك المشهد القرآنيِّ، في فهم ما يمرُّ علينا في حياتنا من مواقف، لمن قد يَستكثر من ذكر الله في أحاديثِهِ، ولكن دون أنْ تصدِّقَ أفعالُهُ أقوالَهُ.
الاعترافُ اللفظيُّ يكون قاصرًا ما لم يكن له أثر على تعاملنا مع النَّاس كافَّة، وتفاعلاتنا مع الأحداث المختلفة من حولنا.
كما أنَّ في هذا المشهد تحذيرًا من الكِبر والعِناد؛ فهُما سبب الهلاكِ والخسرانِ كما حدث في الخطايا الأُولَى مع إبليس، ومع قابيل، عندما قتلَ أخاهُ هابيل.
أمَّا مَن ينكر حقيقة الوجود البارزة بوجوب الربوبيَّة لله -عزَّ وجلَّ فـ{إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا}.
باختصار، فإنَّ الإيمانَ قولٌ يُوافقهُ الفعلُ، ولا يُعقلُ الإقرارُ دونَ عملٍ... والعبرةُ ليستْ بنطقِ اللِّسانِ وحده، بل بالتَّسليمِ والانقيادِ والعملِ.
اللَّهُمَّ أرزقنا حُسنَ الإيمانِ بِكَ، والتوكُّلَ عليكَ، والعملَ بمَا يرضيكَ عنَّا، واجعلْ سرِّنَا خيرًا من علانيَّتِنَا، وارزقنَا صلاحَ الباطنِ والظاهرِ، والاقتداء بسيِّدِ الخلقِ أجمعِينَ -عليهِ أفضلُ الصَّلاةِ وأتمُّ التَّسليمِ-.
كلمة «رَبِّ» في اللُّغة العربيَّة تعني السَّيد والمَالك، وذلك من أسماء اللهِ الحُسنَى، التي تدلُّ على عظمتِهِ وسلطانِهِ المطلق -عزَّ وجلَّ-.
إنَّ استخدام إبليس للفظ {رَبِّ} -رغم عصيانه- يحملُ في طيَّاته تناقضًا عجيبًا، فقد رافق الإقرار بربوبيَّة الله -سبحانه وتعالى- التمرُّد على أمرِهِ، أو مِن جهةٍ أُخْرى، رغمَ عناده وتكبُّره عن تنفيذ أمرِ اللهِ -عزَّ وجلَّ- إلَّا أنَّ إبليس يُقرُّ بعظمةِ اللهِ وربوبيَّتِهِ.
إذًا، أصلُ مشكلةِ إبليس لم تكن في الإيمان بوجود الله، أو ربوبيتِهِ، وإنَّما في تحقيق الطَّاعة والتَّواضع لأمر الله -عزَّ وجلَّ-.
يساعدنا التمعُّن في ذلك المشهد القرآنيِّ، في فهم ما يمرُّ علينا في حياتنا من مواقف، لمن قد يَستكثر من ذكر الله في أحاديثِهِ، ولكن دون أنْ تصدِّقَ أفعالُهُ أقوالَهُ.
الاعترافُ اللفظيُّ يكون قاصرًا ما لم يكن له أثر على تعاملنا مع النَّاس كافَّة، وتفاعلاتنا مع الأحداث المختلفة من حولنا.
كما أنَّ في هذا المشهد تحذيرًا من الكِبر والعِناد؛ فهُما سبب الهلاكِ والخسرانِ كما حدث في الخطايا الأُولَى مع إبليس، ومع قابيل، عندما قتلَ أخاهُ هابيل.
أمَّا مَن ينكر حقيقة الوجود البارزة بوجوب الربوبيَّة لله -عزَّ وجلَّ فـ{إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا}.
باختصار، فإنَّ الإيمانَ قولٌ يُوافقهُ الفعلُ، ولا يُعقلُ الإقرارُ دونَ عملٍ... والعبرةُ ليستْ بنطقِ اللِّسانِ وحده، بل بالتَّسليمِ والانقيادِ والعملِ.
اللَّهُمَّ أرزقنا حُسنَ الإيمانِ بِكَ، والتوكُّلَ عليكَ، والعملَ بمَا يرضيكَ عنَّا، واجعلْ سرِّنَا خيرًا من علانيَّتِنَا، وارزقنَا صلاحَ الباطنِ والظاهرِ، والاقتداء بسيِّدِ الخلقِ أجمعِينَ -عليهِ أفضلُ الصَّلاةِ وأتمُّ التَّسليمِ-.