كتاب
التغيير داخل الأسوار..!!
تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2025 00:41 KSA
.. «مَن يغيِّر الآخر..؟ التَّعليم أم المجتمع..؟».
تلك مقولة استحضرها في بداية هذا السياق للدكتور محمد أحمد الرشيد وزير التربية والتعليم السابق -رحمه الله-، وكأنه يراهن على أنَّ التعليم محور أيِّ تغيير، وأنه القادر على احداث تغيير في الواقع الاجتماعي، وذلك على فرضية أن التغيير مسألة مرتبطة بالوعي.
وقد يكون في هذا شيئٌ من الواقعيَّة على اعتبار ألَّا شيء يبقى على حاله، وأنَّ فرص التَّغيير تحدث كل ما تحرَّك المجتمع إلى الإمام...
*****
.. ودعوني أركِّز على التَّغيير في واقع عمل وتعامل المرأة (في ومع) التَّعليم.. بعد دمج تعليم البنين والبنات تحت مظلَّة وزارة التربية والتعليم عام 1423هـ، توقَّع بعض المتعجِّلين على التَّغيير أنْ يصبح الصباح، وإذا بالمرأة تعمل جنبًا إلى جنب مع الرجل.
وأذكر أنَّ الدكتور عبدالله العبيد، وزير التعليم السابق دعانا -كإعلاميِّين وكُتَّاب- إلى لقاء مفتوح مع المسؤولين في الوزارة، وتساءل البعضُ عن ماهيَّة الدمج والنِّساء في قاعة، والرجال في قاعة أُخرى؟
وخاطبتُ كاتبة الوزير بأنَّنا يمكننا أنْ نلحظ التَّغيير، وعلى جانبيك وكيلان أحدهما للبنين وآخر للبنات...!
*****
.. وعن تعليم مكَّة.. نموذجًا -حيث كنتُ أعمل- حتى بعد الدمج، كان هناك مبنيان، وإدارتان، ومديرا تعليم يعملان تحت سقف وزارة واحدة، وكانت هناك لجان مشتركة للنشاطات، لكن كل في موقعه ووسيلة النقاش سمَّاعة تلفون مفتوحة بين الجانبين.
وكانت الاشكالية في النساء المراجعات لتعليم البنين وقت فترات التسجيل، كُنَّ يعانينَ معاناةً صعبةً من الوقوف على الأرصفة في الشَّمس بالسَّاعات عند البوابة، لا يحقُّ لهنَّ أنْ يدخلنَ، ولا يحقُّ لهنَّ حتَّى أنْ يسجِّلنَ أبناءهُنَّ، أو ينقلهُنَّ من مدرستهنَّ إلَّا وفق إجراءات مطولة.
ورغم أنَّ الدمج بهكذا حال أشبه به على الورق، لكنِّي أعتقدُ أنَّه كان متَّسقًا مع طبيعة المرحلة، على اعتبار التغيير يحدث تدريجيًّا...
*****
.. وقبل أيَّام زرتُ تعليم مكَّة، وهو المكان الذي غادرته قبل 14 عامًا تقريبًا، أذهلني حجم التَّغيير، المرأة تعمل الى جانب الرجل، في كلِّ التخصُّصات والمواقع، في تناسقٍ وتكاملٍ في الأداء؛ بما يمثِّل حجم التَّمكين الحقيقيِّ، وبناتنا و-لله الحمد- على قدر من المستوى والمسؤوليَّة والقدرات، وحتَّى هناك خدمات لوجستيَّة كمواقع بيع داخل الإدارة، تديرها فتيات...!
*****
.. أخيرًا: قد يلعب التَّعليم دورًا في تغيير الوعي المجتمعيِّ، وقناعات المجتمع قد تلعب دورًا في التَّغيير، لكن قبل هذا كله، ومعه التَّغيير الحقيقي يحدثه قرار نافذ، وهذا ما نشهده في كلِّ ساحات الوطن.
تلك مقولة استحضرها في بداية هذا السياق للدكتور محمد أحمد الرشيد وزير التربية والتعليم السابق -رحمه الله-، وكأنه يراهن على أنَّ التعليم محور أيِّ تغيير، وأنه القادر على احداث تغيير في الواقع الاجتماعي، وذلك على فرضية أن التغيير مسألة مرتبطة بالوعي.
وقد يكون في هذا شيئٌ من الواقعيَّة على اعتبار ألَّا شيء يبقى على حاله، وأنَّ فرص التَّغيير تحدث كل ما تحرَّك المجتمع إلى الإمام...
*****
.. ودعوني أركِّز على التَّغيير في واقع عمل وتعامل المرأة (في ومع) التَّعليم.. بعد دمج تعليم البنين والبنات تحت مظلَّة وزارة التربية والتعليم عام 1423هـ، توقَّع بعض المتعجِّلين على التَّغيير أنْ يصبح الصباح، وإذا بالمرأة تعمل جنبًا إلى جنب مع الرجل.
وأذكر أنَّ الدكتور عبدالله العبيد، وزير التعليم السابق دعانا -كإعلاميِّين وكُتَّاب- إلى لقاء مفتوح مع المسؤولين في الوزارة، وتساءل البعضُ عن ماهيَّة الدمج والنِّساء في قاعة، والرجال في قاعة أُخرى؟
وخاطبتُ كاتبة الوزير بأنَّنا يمكننا أنْ نلحظ التَّغيير، وعلى جانبيك وكيلان أحدهما للبنين وآخر للبنات...!
*****
.. وعن تعليم مكَّة.. نموذجًا -حيث كنتُ أعمل- حتى بعد الدمج، كان هناك مبنيان، وإدارتان، ومديرا تعليم يعملان تحت سقف وزارة واحدة، وكانت هناك لجان مشتركة للنشاطات، لكن كل في موقعه ووسيلة النقاش سمَّاعة تلفون مفتوحة بين الجانبين.
وكانت الاشكالية في النساء المراجعات لتعليم البنين وقت فترات التسجيل، كُنَّ يعانينَ معاناةً صعبةً من الوقوف على الأرصفة في الشَّمس بالسَّاعات عند البوابة، لا يحقُّ لهنَّ أنْ يدخلنَ، ولا يحقُّ لهنَّ حتَّى أنْ يسجِّلنَ أبناءهُنَّ، أو ينقلهُنَّ من مدرستهنَّ إلَّا وفق إجراءات مطولة.
ورغم أنَّ الدمج بهكذا حال أشبه به على الورق، لكنِّي أعتقدُ أنَّه كان متَّسقًا مع طبيعة المرحلة، على اعتبار التغيير يحدث تدريجيًّا...
*****
.. وقبل أيَّام زرتُ تعليم مكَّة، وهو المكان الذي غادرته قبل 14 عامًا تقريبًا، أذهلني حجم التَّغيير، المرأة تعمل الى جانب الرجل، في كلِّ التخصُّصات والمواقع، في تناسقٍ وتكاملٍ في الأداء؛ بما يمثِّل حجم التَّمكين الحقيقيِّ، وبناتنا و-لله الحمد- على قدر من المستوى والمسؤوليَّة والقدرات، وحتَّى هناك خدمات لوجستيَّة كمواقع بيع داخل الإدارة، تديرها فتيات...!
*****
.. أخيرًا: قد يلعب التَّعليم دورًا في تغيير الوعي المجتمعيِّ، وقناعات المجتمع قد تلعب دورًا في التَّغيير، لكن قبل هذا كله، ومعه التَّغيير الحقيقي يحدثه قرار نافذ، وهذا ما نشهده في كلِّ ساحات الوطن.