كتاب

الكهرباء في الشتاء!!

في ظهيرة يوم الأحد الماضي، انقطعتِ الكهرباءُ العزيزةُ عن بيتي، وعن عددٍ من البيوت المُجاورةِ لبيتي، وكذلك عن مسجدِ حيِّنَا ومدرستِهِ في البلوك العمرانيِّ الذي أسكنُه.

ولا أخفيكُم سِرًّا أنَّني تعوَّدتُ كلَّما انقطعتِ الكهرباءُ عن بيتِي أنْ أُهرعَ للتأكُّد من تسديدي لفاتورتِهَا، فربَّما سهوْتُ عن التَّسديد مع كثرةِ فواتير الخدمات التي أُسدِّدُها خلال الشهر، وجلَّ مَن لَا يسهُو، فوجدْتُ أنَّني سدَّدتُها قبل أسبوع من الانقطاع؛ ممَّا يعني أنَّ الانقطاعَ لا علاقة له بالتَّسديد من عدمه، وجوَّالي ما زال يحتفظُ برسالة الشُّكْر النَّصيَّة التي أرسلتها لي شركة الكهرباء بعد التَّسديد!.


فانتظرْتُ دقائقَ ربَّما تعود الكهرباء لوحدها؛ كي أقولَ لأهلي من شدَّة الفرح إنَّها قد عادت، والعوْدُ أحمدُ، ولكنْ مرَّت نصفُ ساعةٍ ولم تعُدْ، فاتَّصلْتُ برقمِ طوارئ الكهرباء ٩٣٣، الذي سجَّل مشكورًا بلاغَ الانقطاع، وأفادنِي أنَّ فنيًّا سيأتي لموقع بيتي بشكلٍ سريعٍ، ومرَّت نصفُ ساعةٍ أُخْرى ولمْ يأتِ المندوبُ، فعاودْتُ الاتِّصال مرَّتَيْن أُخْرَيَيْن حتَّى أتى بعد ساعتين من بدء الانقطاع، وأخبرنِي أنَّ هناك خللًا في خطِّ الكهرباء الرئيس، وجارٍ إصلاحُه، ثمَّ عاد التَّيار، فشكرًا لله، ثمَّ للشركة على تجاوبها الطيِّب بلا مجاملةٍ.

ورغم أنَّ زمن انقطاع السَّاعتين ليس كارثيًّا، لكنَّنا في فصل الشتاء، الذي يُفترض أنْ يكون خاليًا من دسم الانقطاعات، مثل الحليب الخالي من الدَّسم واللاكتوز، عكس فصل الصَّيف الذي من الممكن أنْ تحصل فيه انقطاعات الكهرباء؛ بسبب زيادة الأحمال الناتج عن استخدام المُستهلِكِينَ المُفْرِط للأجهزةِ الكهربائيَّة، وأهمُّها المُكيِّفات، ولهذا فإنَّ ساعتَيْن من الانقطاع في الشتاء تُعادل مُدَّة يومين في الصَّيف، وهذا محلُّ عتبِي واستغرابِي، وليت الشركة تعالجُ مصادر الخلل التي هي أعلمُ الجميع بها بالجملة والتَّفصيل.


والشركة تحظى بدعم وزارة الطَّاقة، وأعرف تمامًا أنَّ سموَّ وزير الطَّاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، يسعى لتحقيق الصِفْرِيَّة (Zero) من الانقطاعات في الشِّتاء والصَّيف، وفي اللَّيل والنَّهار، ولديها الميزانيَّة الوفيرة، والخبرات الإداريَّة، والتقنية الحديثة، والمحطَّات الحديثة؛ بهدف جعلها إحدى أهمِّ شركاتِ الكهرباء في العالم، وهو يؤمنُ أنَّ الكهرباء روحُ كلِّ مرفقٍ، وأبرز عناصر جودة الحياة، والنُّور الذي لا يمكن الاستغناء عنه للتَّنمية، والرَّخاء، والرَّفاهيَّة.

أخبار ذات صلة

"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا
;
عندما يتحول الطموح.. إلى أرقام وإنجازات
مظاهر مقززة..!!
هاشم عبده هاشم بين الصحافة الأكاديمية والمهنية
طوارئ الملك فهد بالمدينة.. بين الأمس واليوم
;
الرياضة السعودية.. دبلوماسية ناعمة للتأثير العالمي
حين نقلق على أحبتنا.. تذكروا من يسهر عليهم
عثمان مدني.. رحلة مع الكشافة
زيف المشاهير.. ومصداقية مرايا «العظمة»