منتدى
أفلاطون وميدان العمل
تاريخ النشر: 17 يونيو 2026 22:33 KSA
يقول أفلاطون في جمهوريته عن مرحلة بناء الفئة التي يُراد لها أنْ تتولَّى قيادة الدَّولة، علميًّا وبدنيًّا، وحصولهم على الدَّرجات التعليميَّة العُليا، أنَّ على هؤلاء الشَّباب أنْ ينخرطُوا في ميدان العمل، بعد ما قضوه من تعليم منذ طفولتهم، وحتى بلغوا سن الخامسة والثلاثين، وعليهم أنْ يحتكُّوا بالبيئة المهنيَّة، وأنْ يوظِّفُوا ما تعلَّمُوه في بناء البلاد، من خلال إفادة المجتمع والدولة بهذا العلم.
ويؤكِّد أفلاطون أنَّ الميدان يضم مختلف الطبائع البشريَّة، من المخلصِين والدَّاعمِين، إلى الحاسدِين والمتسلِّقِين وأصحاب المصالح، وكل صنوف البشر، وكل جوانب الخير والشر، وأنَّ كلَّ هذا الكم من التناقضات التي تخلق بيئةً لا ينجُو منها إلَّا الأقوياء والأذكياء، ستصقل الشَّباب وتُنمِّي مهاراتهم وملكاتهم، حتى يبلغوا الخمسين، وقد اكتسبوا الكثير من الخبرة، وحازوا درجةً عاليةً من الحكمة تستفيد منها الدولة في استمرار البناء والعطاء.
مَن يتأمَّل حديث أفلاطون هذا، سيستخلص منه عدَّة فوائد مُضيئة، يستنيرُ بها الشَّباب الطَّموح في مسيرة حياتهم العلميَّة والمهنيَّة.
أُولى هذه الفوائد أنَّ على الإنسان أنْ يقضي وقتًا طويلًا في التعلُّم والدَّرس، وأنْ يسخِّر وقته في الفهم والمعرفة، وأنْ يسخِّر والداه ومَن يرعاه له أسباب العلم، والترقِّي، والنجاح، فالعلم من أركان بناء الأُمم والحضارات.
وثانية هذه الفوائد أنَّه حدَّد سنَّ ذروة النُّضج والعطاء ما بين الخامسة والثلاثين حتى الخمسين، بعد سنواتٍ طويلةٍ من التعلُّم والتجربة، أي خمسة عشر عامًا من عمر الإنسان هي مرحلة الفتوَّة والشباب والطاقة، والفكر، وفي هذا رسالة لكلِّ شاب طموح ما زال في بداية الطَّريق، بأنْ لا يتسلَّل إلى نفسك الإحباط واليأس، فلكلِّ مرحلة من العمر دورها وعطاؤها، وما تزالُ أمامك آفاقٌ واسعةٌ للنموِّ والنُّضج والإنجاز، فدورك قادمٌ، فكُن مستعدًا له.
وثالثة هذه الفوائد، أنَّ بيئات العمل حتى في زمن أفلاطون لا تخلُو من السميَّة والمنافسة المبنيَّة على تقديم حظوظ النَّفس، والأنانيَّة، والصعود على أكتاف الآخرِين، فعلى من يخوض غمار العمل، ألَّا يبحث عن مكان فاضل، أو بيئةٍ مثاليَّةٍ، فكل مجتمعٍ بشريٍّ لا يخلُو من السلبيَّات والمُحبِطِين، كما أنَّه لا ينعدم من الإيجابيَّات والمحَفّزِين.
لقد رسم أفلاطون طريقًا طويلًا نحو الحكمة، يبدأ بالعلم، ويشتدُّ بالعمل، ويكتملُ بالصَّبر على تقلبات الحياة، ومَن اجتاز هذه المراحل بلغ من النضج ما يجعله نافعًا لنفسه ومجتمعه ووطنه، وهذا هو الذي يحتذى به، ويبحث عنه أفلاطون في جمهوريته، وهو نبراس لمن أراد النَّجاح والحكمة والترقِّي.
ويؤكِّد أفلاطون أنَّ الميدان يضم مختلف الطبائع البشريَّة، من المخلصِين والدَّاعمِين، إلى الحاسدِين والمتسلِّقِين وأصحاب المصالح، وكل صنوف البشر، وكل جوانب الخير والشر، وأنَّ كلَّ هذا الكم من التناقضات التي تخلق بيئةً لا ينجُو منها إلَّا الأقوياء والأذكياء، ستصقل الشَّباب وتُنمِّي مهاراتهم وملكاتهم، حتى يبلغوا الخمسين، وقد اكتسبوا الكثير من الخبرة، وحازوا درجةً عاليةً من الحكمة تستفيد منها الدولة في استمرار البناء والعطاء.
مَن يتأمَّل حديث أفلاطون هذا، سيستخلص منه عدَّة فوائد مُضيئة، يستنيرُ بها الشَّباب الطَّموح في مسيرة حياتهم العلميَّة والمهنيَّة.
أُولى هذه الفوائد أنَّ على الإنسان أنْ يقضي وقتًا طويلًا في التعلُّم والدَّرس، وأنْ يسخِّر وقته في الفهم والمعرفة، وأنْ يسخِّر والداه ومَن يرعاه له أسباب العلم، والترقِّي، والنجاح، فالعلم من أركان بناء الأُمم والحضارات.
وثانية هذه الفوائد أنَّه حدَّد سنَّ ذروة النُّضج والعطاء ما بين الخامسة والثلاثين حتى الخمسين، بعد سنواتٍ طويلةٍ من التعلُّم والتجربة، أي خمسة عشر عامًا من عمر الإنسان هي مرحلة الفتوَّة والشباب والطاقة، والفكر، وفي هذا رسالة لكلِّ شاب طموح ما زال في بداية الطَّريق، بأنْ لا يتسلَّل إلى نفسك الإحباط واليأس، فلكلِّ مرحلة من العمر دورها وعطاؤها، وما تزالُ أمامك آفاقٌ واسعةٌ للنموِّ والنُّضج والإنجاز، فدورك قادمٌ، فكُن مستعدًا له.
وثالثة هذه الفوائد، أنَّ بيئات العمل حتى في زمن أفلاطون لا تخلُو من السميَّة والمنافسة المبنيَّة على تقديم حظوظ النَّفس، والأنانيَّة، والصعود على أكتاف الآخرِين، فعلى من يخوض غمار العمل، ألَّا يبحث عن مكان فاضل، أو بيئةٍ مثاليَّةٍ، فكل مجتمعٍ بشريٍّ لا يخلُو من السلبيَّات والمُحبِطِين، كما أنَّه لا ينعدم من الإيجابيَّات والمحَفّزِين.
لقد رسم أفلاطون طريقًا طويلًا نحو الحكمة، يبدأ بالعلم، ويشتدُّ بالعمل، ويكتملُ بالصَّبر على تقلبات الحياة، ومَن اجتاز هذه المراحل بلغ من النضج ما يجعله نافعًا لنفسه ومجتمعه ووطنه، وهذا هو الذي يحتذى به، ويبحث عنه أفلاطون في جمهوريته، وهو نبراس لمن أراد النَّجاح والحكمة والترقِّي.