كتاب
طبيعة النشاط والمهنة.. وأثرها على الممارسة
تاريخ النشر: 06 يوليو 2026 23:40 KSA
اعتدنا منذ القِدَم في بلادنا على ممارسة مهنة التجارة، وبرعنا فيها ونمت وأصبحت جزءاً منَّا، ودخلت علينا أنشطة جديدة كالخدمات والصناعة والزراعة، وشرعنا في الدخول فيها وممارستها من قبل أطياف المجتمع. ولكن وجدنا أن نجاحنا في التجارة لا يساعدنا دائماً على النجاح في الصناعة أو الزراعة بصفة خاصة، وإلى حدٍّ ما في الخدمات. فخلفيتنا التجارية تؤثر على طريقة أدائنا في النشاط الصناعي والزراعي، الأمر الذي قد يعيق النجاح فيها.
فالتاجر معتاد على الحصول على منتج جاهز؛ له سوق جاهزة ومثبتة، ونشاطه ينصب على الاستيراد، وعرض وبيع المنتج، وليس له دخل في التطوير أو الإبداع فيه، حيث يترك هذا الدور للمصدر، كذلك في بعض الخدمات التي يمكن بسهولة عرضها وتسويقها في سوق معروف ومثبت. ولكن عند الدخول في الصناعة أو الزراعة أو بعض الخدمات التي تستلزم تطوير وتكوين المنتج وتسويقه؛ نقف عاجزين كأصحاب الخلفية التجارية، سواء كنَّا وكلاء أو موزعين في الصبر على اختراق السوق، أو المنافسة فيه. اعتدنا على قِصر المدة أو قِصر النظر (short-term) في التعامل، وتوقُّع النتائج، معتادين على نمط لا يتحقق في الصناعة أو الزراعة أو بعض الخدمات، الأمر الذي يعني تعثرا أوليا وعدم رغبة في الاستمرار؛ مقابل ما نمر به في التجارة، وبعض الخدمات، لذلك نري تعثراً واضحاً، لأننا نتوقع نتائج سريعة وربحية من البداية، وليس عملاً شاقاً يحتاج لوقت حتي يتحول، فهناك أمثلة كثيرة على شركات صناعية في سوقنا تعثرت في بداياتها، وحققت بعد فترة نتائج جيدة، خاصة إذا كانت منتجاتها أولية. وحتى مع دخول الصف الأول والصف الثاني بعد الرعيل الأول؛ لا تزال تغلب عليهم عقلية التجار أو التجارة، الأمر الذي قد يؤدي إلى عدم النجاح، كذلك التسرع والرغبة في تحقيق النتائج يؤدي أحيانا إلى الإرباك وتدني الروح المعنوية، ويؤثر بالتالي على الإنتاجية والرغبة في الاستمرارية في السوق.
نحن أمام تحدِ كبير، يستلزم منا أن نغير في النشاط؛ لتحقيق قيمة مضافة تدفع بالاقتصاد السعودي خطوات إلى الأمام، ويستلزم أن نفكر ونعمل كصناعيين وكمزارعين ومزاولي خدمات، حتى نستطيع الثبات والنجاح. ويجب أن نخلع عباءة التجارة؛ والنظرة القصيرة في النشاط، ونؤمن بأن القضية تحتاج إلى نفسٍ طويل إذا رغبنا في النجاح، فالقضية ليست استثماراً فقط، بل نحتاج إلى وجود للفكر والسلوك الصناعي والزراعي حتى نحقق الهدف.
فالتاجر معتاد على الحصول على منتج جاهز؛ له سوق جاهزة ومثبتة، ونشاطه ينصب على الاستيراد، وعرض وبيع المنتج، وليس له دخل في التطوير أو الإبداع فيه، حيث يترك هذا الدور للمصدر، كذلك في بعض الخدمات التي يمكن بسهولة عرضها وتسويقها في سوق معروف ومثبت. ولكن عند الدخول في الصناعة أو الزراعة أو بعض الخدمات التي تستلزم تطوير وتكوين المنتج وتسويقه؛ نقف عاجزين كأصحاب الخلفية التجارية، سواء كنَّا وكلاء أو موزعين في الصبر على اختراق السوق، أو المنافسة فيه. اعتدنا على قِصر المدة أو قِصر النظر (short-term) في التعامل، وتوقُّع النتائج، معتادين على نمط لا يتحقق في الصناعة أو الزراعة أو بعض الخدمات، الأمر الذي يعني تعثرا أوليا وعدم رغبة في الاستمرار؛ مقابل ما نمر به في التجارة، وبعض الخدمات، لذلك نري تعثراً واضحاً، لأننا نتوقع نتائج سريعة وربحية من البداية، وليس عملاً شاقاً يحتاج لوقت حتي يتحول، فهناك أمثلة كثيرة على شركات صناعية في سوقنا تعثرت في بداياتها، وحققت بعد فترة نتائج جيدة، خاصة إذا كانت منتجاتها أولية. وحتى مع دخول الصف الأول والصف الثاني بعد الرعيل الأول؛ لا تزال تغلب عليهم عقلية التجار أو التجارة، الأمر الذي قد يؤدي إلى عدم النجاح، كذلك التسرع والرغبة في تحقيق النتائج يؤدي أحيانا إلى الإرباك وتدني الروح المعنوية، ويؤثر بالتالي على الإنتاجية والرغبة في الاستمرارية في السوق.
نحن أمام تحدِ كبير، يستلزم منا أن نغير في النشاط؛ لتحقيق قيمة مضافة تدفع بالاقتصاد السعودي خطوات إلى الأمام، ويستلزم أن نفكر ونعمل كصناعيين وكمزارعين ومزاولي خدمات، حتى نستطيع الثبات والنجاح. ويجب أن نخلع عباءة التجارة؛ والنظرة القصيرة في النشاط، ونؤمن بأن القضية تحتاج إلى نفسٍ طويل إذا رغبنا في النجاح، فالقضية ليست استثماراً فقط، بل نحتاج إلى وجود للفكر والسلوك الصناعي والزراعي حتى نحقق الهدف.