
العنصريَّة ذات تاريخ قديم في نفوس البشر، بسببها قامت حروب، وسقطت دول، وهي تفعل في النفوس ما لا يفعله السحر. العنصري يرى أن دمه أفضل من دماء الآخرين، ويبدأ يفاخر ويتعالى ليرضي غرورًا في نفسه، ويشحن نفوس الآخرين ليعملوا عمله، وخاصة الجهلة وصغار السن الذين لا يقدِّرون عواقب الأمور. عمرو بن كلثوم يعرف أنَّه كاذب، عندما قال عن تَغْلب: ملأنا البر حتَّى ضاقَ عنَّا وماءُ البحرِ نملأه سفينا فهو يعلم أنَّهم قوم محدودو العدد، في صحراء بلقاء، ولكن العنصريَّة تعمي البصر والبصيرة، وخير من وصفها سيِّد ولد بني
في ذكرى الإسراء والمعراج يتذكر المسلمون هذه المناسبة لتستمد منها الأجيال الدروس والعبر، والتاريخ خير ملهم إذا احلولك الظلام، وادلهمت الفتن، وعاش الناس أيامًا قواسي تذكرهم بأيام مثلها في سابق العصور كما هو الحال اليوم الذي يذكِّر بما كانت فيه القدس بين عامي 291- 583هـ بعد احتلال الصليبيين لها حتى حررها صلاح الدين في 27/8/583هـ، حين انطلق من الموصل ومعه المحراب الذي نصبه في المسجد الأقصى، وقد وصف الشاعر آنذاك وضع القدس بقوله: مصاب القدس قد سلب الرقادا وقد لبس الخطيب به حدادا ونادى المسجد الأقصى
تلجأ بعض الجهات الخدمية التي تقدم خدمات عامة للجمهور إلى تكثيف الإعلام، بل تلجأ حينًا إلى الإعلان كما تفعل الجهات التجارية، وإذا فتّشت عن الأسباب وجدتها تكمن في قصور أدائها، وعجزها عن أداء الخدمة على الوجه المطلوب، ومثل ذلك الوعود التي يطلقها بعض المسؤولين عن إنجازات ستُنفَّذ بعد حين، ولو تتبع متتبع ذلك لجمع منها الكثير، ولانطبق عليها «كلام الليل يمحوه النهار». الأصل أن الإعلام عن الجهة للتثقيف والتعريف بخدماتها لا الدعاية لها أو لمسؤولها، والأصل أن إدارة العلاقات العامة للتعريف بخدمات الجهة
كتب د. عبدالعزيز الثنيان تغريدة تكاد تئن حروفها ألماً عن مزاحمة اللغة الإنجليزية للغة العربية في مدخل مركز معارض جدة، مشيراً إلى أنها كادت أن تأخذ مكان العربية في مدخل المركز، وقد علّقتُ على التغريدة «الأعجب أن روّاد المعرض عرب، لكنه زمن ضياع الهوية»، فكان جوابه الصاعق «يلزم زوار المعارض أن يسجلوا في الاستقبال لطبع بطاقات تعريف بهم باللغة الإنجليزية، طلبتُ بالعربية فأبت أجهزتهم» ومما علّق به الأستاذ خالد السليمان «مؤسف أن تُهزم العربية في أرضها». هذه صورة عن واقع التعامل مع اللغة العربية وصورة
زهراء البركاتي، الفتاة ذات القصَّة المأساويَّة، التي سردت قصَّتها جريدة «المدينة» في حلقات تُدمي القلوب، بدءًا من بتر ذراعها، إلى جحود حقِّها، هذه الفتاة الشريفة بحثت عن لقمة عيش شريفة، وحصلت على فرصة عمل بمرتب ضئيل هو (3200) ريال، في أحد المصانع المتخصِّصة في المحاليل الطبيَّة في المدينة الصناعيَّة في جدَّة، وقسَّمت هذا المرتب بين علاج والدتها، ومصروفات دراستها، ولكنْ حدثت المأساة التي تدمع لها كلُّ عين رحيمة، فقبيل مغادرة عملها طلبت منها مشرفتها الإداريَّة أن تمسح السير الكهربائي، وهو ليس
في تغريدة في حساب «تجمّع أطباء العالم» وهو حساب يغرد فيه عدد من أطباء المملكة بتغريدات طبية تفيد كثيرًا غير الأطباء لما فيها من نصائح طبية مفيدة، في هذا الحساب في تويتر أرسل أحد الأطباء تغريدة تعبر عن معاناة الأطباء السعوديين الذين اجتازوا سنة الامتياز ويريدون المواصلة في الالتحاق بأحد البرامج الطبية في المستشفيات، تقول التغريدة «2000 مقعد متاح مقابل 6000 خريج، بحسبة بسيطة في 2020 سيكون فيه (16) ألف طبيب بدون تدريب، وربما بدون وظيفة». من المعلوم أن خريجي كليات الطب محتاجون للالتحاق بأحد البرامج
الاحتفاء بأسابيع المرور في السنين الماضيات كان يحفل كثيراً بالتوعية المرورية، وكان للتوعية صدى لدى السائقين، وكان لها تقبل، ولعل كثيراً منا يذكر التوعية بربط حزام الأمان (الذي يقول المروريون: إنه يمثل 75% من السلامة عند الحوادث)، فقد كان رجل المرور يقف عند الإشارة ليوجه السائق لربطه إن لم يكن فاعلاً دون عقوبة، وقد أنتجت تلك الحملة، لكن عدم صرامة المرور في تطبيق الجزاء على المخالف دفع كثيراً من السائقين إلى التساهل فيه، ولعلي أذكر النجاح الذي كان لأسابيع المرور إبان فترة تولي الفريق محمد بن رجاء
ظل العرب منذ احتلال الصهاينة لأرض الإسراء والمعراج وهم يكررون أن قضية فلسطين هي قضية العرب الأولى إلى أن نجح الأعداء في تمزيق الصف العربي من الداخل بالاتفاقيات والهرولات والتنسيق الأمني، ما هو معلن منه وما هو خفي، حتى وصل قطار الفرقة إلى الحروب الطائفية بينهم التي يأمل مخططوها أن تصل إلى تجزئة بعض الدول العربية ليبقى المحتل هو المسيطر أمنيًا. كان يوجد دفاع عربي مشترك ولم يعد يُذكر، وكان يوجد قرار عربي بالإجماع في جامعة الدول العربية التي لم تعد تُذكر الآن، وكانت الأنشودة «بلاد العرب أوطاني»
حكى الله في كتابه العزيز أن إخوة يوسف عليه السلام لما دخلوا عليه خاطبوه بالعزيز أي المَلِك «فلما دخلوا عليه قالوا: يا أيها العزيز مسّنا وأهلنا الضر» (سورة يوسف 88).. وعندما قال لهم «هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه» كان الجواب «أإنك لأنت يوسف»، لم يجب عليه السلام بالوصف الذي وصفوه به بل قال: «أنا يوسف وهذا أخي»، ولم يقل أنا عزيز مصر بل ذكر اسمه خاليًا من أي صفة، وقد قرأت تغريدة علق كاتبها بقوله: «صاحب النفس الرفيعة لا يلتفت إلى المناصب والرُّتَب». وتذكرت إلى جانب ذلك قصة تحكي عن عمر بن عبدالعزيز
اختارت منظمة التعاون الإسلامي المدينة المنورة عاصمة للسياحة الإسلامية لعام 2017م، 1438هـ، وقد حضرت حفل افتتاح المناسبة وبعض النشاطات التي رافقته، والمدينة المنورة ميدان خصب للسياحة ومورد اقتصادي مهم ماضيًا وحاضرًا. فالزيارة لها (بعد الحج أو العمرة أو بدونهما) مصدر لتحريك اقتصاد المدينة، بل كانت في الماضي المصدر الرئيس لاقتصادها، بالبيع والشراء، وتأجير المساكن، والنقل بينها وبين مكة المكرمة، والآن يمكن توسيع ذلك بالوسائل الحديثة بتنظيم رحلات سياحية لمساجد المدينة، ولآثار المدينة، ولمزارع
ما أكثر ما يتحدث الناس أفرادًا وجماعات عن القيم العليا، وتكلّ ألسنتهم من كثرة تكرارها، وتتغنى وسائل الإعلام بالمثل والقيم، أما المنظمات الإنسانية فقد وضعت مواثيق الحقوق والواجبات للإنسان أيًّا كان عِرْقه أو دينه أو جنسيته، وعقدت لذلك الاجتماعات وأصدرت القرارات، ولكن الكتابة شيء والتطبيق شيء آخر، والكلام عنها في وسائل الإعلام شيء وتطبيقها شيء آخر. ما أسهل الكلام عن الحقوق والأخلاق وما أصعب تطبيقها ممن يتكلم عنها أو يعمل على وضع قوانين لها، فالقيم والحقوق تطبيق لا تنميق، والأمثلة أكثر من أن تحصى
نشرت جريدة المدينة يوم 23/1/1438هـ، 24/10/2016م خبراً، خلاصته تحذير الجامعة العربية من خطورة مواصلة قوات الاحتلال الصهيوني لانتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان واستخدامها القوة لتصفية القضية الفلسطينية. وفلسطين التي كانت قضية كل عربي ومسلم صارت لا تكاد تُذكر في ضوء الحروب الطائفية التي أُشعلت في المنطقة، حتى الجامعة العربية صارت غائبة، لا تكاد تذكر، بل وصل الحال أن بعض المسؤولين لم يكفِه عار حضور جنازة الإرهابي شيمون بيريز بل ظهر وهو يذرف الدموع ليس على آلاف
نشرت جريدة الرياض تقريراً تحت عنوان «الشجر المحلي يقاوم الجفاف عقوداً وتحرقه شَبَّة المتعة في ساعات» وأوردت فيه تصريحاً لوكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون البيئة قال فيه: إنه ضبط نحو 800 طن من الحطب المحلي خلال العام الماضي مع أن النظام قضى بإعفاء الحطب والفحم المستورد من الرسوم الجمركية حماية للغطاء النباتي المحلي، وأشار إلى الموافقة على إنشاء الشرطة البيئية. الغطاء النباتي المحلي يتعرض إلى اجتثاث بسبب الممارسات البشرية الجائرة ومن أهم ذلك الرعي الجائر المبكر قبل اكتمال نمو النباتات
حالة التسمم التي حصلت في تربة، ونتج عنها تسمُّم 175 شخصًا، لا ينبغي أنْ تمرَّ مرورًا سريعًا، فهي فاجعة من مطعم لديه رخصة من البلديَّة، ومهما كان السبب الذي سيفصح عنه بعد إعلان نتائج التحقيق. هذه الحادثة يجب أن تفتح الأبواب للنظر في مطاعم الوجبات السريعة، التي انتشرت وزاد الإقبال عليها، ليس من الشباب فحسب، بل من الأسر التي هجر بعضها الطبخ النظيف الآمن في البيوت، إلى التهام هذه الوجبات التي كلُّ مَن التهم وجبةً منها التهمَ سمومًا. ليس خطر هذه الوجبات في التسمُّم السريع، الذي يدعو المتسمِّم إلى
انتقل إلى رحمة الله فجر الجمعة 22/4/1438هـ، 20/1/2017م الشيخ أحمد بن محمد باجنيد عميد ندوة الوفاء في الرياض الذي وفقه الله لرعاية ندوة الرفاعي واستمرارها لتكون عملًا صالحًا يذكر له فيشكر عليه في حياته ومماته. بدأت ندوة الرفاعي عام 1382هـ وكانت تعقد في منزله في الرياض مساء كل خميس، وتنقلت آخر حياته بين الرياض وجدة والطائف والأندلس، وهي أم مجالس الأدب والثقافة المفتوحة، والرفاعي يرى أن جلسات العلم كتاب حي مفتوح يشترك فيه أكثر من مؤلف، وأن الاستماع في الأساس هو وسيلة العلم الأولى قبل أن يعرف
ربط الشباب -وبخاصة الصغار- بالوطن أساس من أسس التربية الوطنية، فليست التربية في أناشيد تحفظ أو نصوص نثرية تقرأ -على أهمية ذلك- بل كل ما ينمي الطابع الوطني من التربية الوطنية. الزِّيّ الوطني من الوطنية، والتأكيد على ارتدائه وغرسه في نفوس الناشئة مما يعزز الانتماء الوطني، وكانت المدارس العامة لا تسمح للطالب بارتداء أي لباس إلا اللباس الوطني، وكان الصغير لا يقبل أن يلبس إلا الثوب والغترة ويقول: أنا سعودي. في بدايات عهد الملك عبدالعزيز صدرت أوامر باعتماد الزي الرسمي، ومما رواه الشيخ حمد الجاسر
كتبت في الأسبوع الماضي عن الحوادث المرورية خارج المدن وأن إحصائية رسمية عنها ذكرت أنها بلغت عام 1437هـ 164 ألفًا، وأعود للكتابة عن الحوادث داخل المدن مذكرًا بما نُشر في اليوتيوب من مقطع مرعب لمفحطين في الدائري الغربي في الرياض، وهو لا يقل عن من يشهر سلاحًا للقتل كما غرد أحد المغردين، ولم أطلع على شيء حوله من مرور الرياض، وهل أفلت هؤلاء من العقاب؟ وآخذ مثالا للحوادث الداخلية ما نشرته صحيفة المدينة في عددها 19535 الصادر يوم 16 من المحرم 1438هـ عن إحصاءات المخالفات المرورية في المدينة المنورة
في الأسبوع الماضي أقامت عدة جهات نشاطات متعددة احتفاءً باليوم العالمي للغة العربية، وركزت على تهاون العرب في الاحتفاء بلغتهم موازنة بالأمم الأخرى، فهم مثلًا الشعب الوحيد في العالم الذي يدرّس بغير لغته في التعليم العالي وانسحب أخيرًا إلى التعليم العام، وهو إضافة إلى الانهزامية الثقافية يضعف استيعاب الطلاب للمادة العلمية فمهما بُذل من تدريس للغة الإنجليزية فلن تصل إلى أن يستوعب الطالب بها كما يستوعب بلغته الأم، وهذا مؤكد من اليونسكو، ومن أسباب ضعف طلاب الكليات العلمية عدم تمكنهم من اللغة
اللغة في أي أمة ثابت من ثوابتها، والحفاظ عليها حفاظ على الهوية وعلى لحمة الوحدة، ولذا نلاحظ أن دول أوروبا الغربية تنازلت عن كل شيء -ولو كان سياديًا- في سبيل الوحدة عدا اللغة فلم تتنازل عنها أي دولة مهما قل عدد سكانها. الحفاظ على اللغة قرار سيادي، إذا تنازلت عنه أمة ذاب كيانها، ومما قاومته الدول محاولة المستعمر نشر لغته وطمس اللغة الوطنية. قبل سنوات ليست بالبعيدة كان استخدام اسم أجنبي مستنكرًا على المستوى الرسمي والشعبي، غير أن الأمر انقلب في السنوات الأخيرة في عدة مجالات منها الأسماء التجارية،
ليست المرة الأولى التي أكتب فيها عن البائعات على الرصيف من المواطنات الشريفات اللاتي يردن أن يأكلن لقمة عيش كريمة، هن ومن يَعُلْنه من أولاد، والذي أعادني للكتابة هو ما نقلته وسائل الإعلام عما تعرضت له مواطنة فاضلة من أحد مراقبي أمانة المدينة المنورة كانت تبيع الشاي المجهز على الجمر. قبل سنوات حصل الفعل نفسه في جدة عندما حطم مراقب الأمانة أخشاباً لإحدى البائعات اللاتي اقترضن من «باب رزق جميل»، ولم تقبل الأمانة حينها شفاعات «باب رزق جميل»، بأنهم سيصنعون لها كشكاً وعاجلوها بتحطيم «بسطتها البسيطة»،