كتاب
«السديس».. الاعتدال والمسؤولية
تاريخ النشر: 19 أغسطس 2026 00:08 KSA
الحديث عن أيقونة الحرمَين الشريفَين معالي الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس ذو شجون، فسيرته حافلة ومسيرته ناصعة، ودأْبُه مستمر في العِلم والعَمل والعطاء والولاء والاعتدال والقيام بمسؤولياته الجسام.
المؤكد أن حِفْظَ الشيخِ السديسِ القرآنَ الكريمَ وإتقانه إياه في صغره كان عاملًا مهمًّا في نجاحاته، وسبيلًا موصلًا إلى مراقي الفضل والإحسان ومراتب السمو والرفعة. ولعل من أهم فتوحات القرآن وبركاته على الشيخ السديس صدور قرار تعيينه إمامًا وخطيبًا للمسجد الحرام منذ عام (١٤٠٤هـ)؛ عطفًا على حفظه القرآنَ وإتقانه تلاوته، وامتلاكه نبرة صوت رقيقة ومميزة تأسر القلوب والأسماع، حتى رأينا الكثير ممن يقلد صوته في تلاوة القرآن، يُضاف إلى ذلك أن لديه قدرة فائقة على الخطابة بأسلوب متفرد أصبح دالًّا عليه ومميِّزًا له.
يسلك الشيخ السديس منهج (الوسطية والاعتدال)؛ فلا غلو ولا إفراط، ولا جفاء ولا غلظة، وهذا الاعتدال منح الشيخ قبولًا ومحبة عند الناس، وجعل منه منارة علمية وقدوة عملية في اتباع منهج السلف في الوسطية والاعتدال، ولذا لم نَرَ الشيخ يستقوي بمكانه أو يستعلي بمكانته، ولم يجعل منهما وسيلة للفظاظة والاستكبار؛ فازداد قُربًا من الناس وقبولًا لديهم.
هذه الصفات جعلت الشيخ السديس محط أنظار ولاة الأمر؛ فرَأَوه أهلًا للمسؤولية، وعلى ذلك صدر الأمر الملكي بتعيينه رئيسًا عامًّا لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بمرتبة وزير خلفًا للشيخ صالح الحصيِّن -رحمه الله- الذي استقال من منصبه لظروفه الصحية، ثم صدر قرار مجلس الوزراء بإنشاء جهاز مستقل باسم الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي وصدر الأمر الملكي بتعيين الشيخ السديس رئيسًا له بمرتبة وزير، فكان الشيخ وما يزال نعم المسؤول الذي يدير هذه المؤسسة الدينية المهمة والضخمة ذات الأعباء الجسيمة في أطهر بقعتين (مكة والمدينة) بكفاءة واقتدار، يُضاف إلى ذلك قيامه بالإمامة والخطابة والتدريس في المسجد الحرام والعمل الأكاديمي، وهي مهام جليلة وثقيلة لا يطيقها الا أولو العزم ممن منحهم الله قدرة وموهبة وطاقة وتميزًا.
هكذا هم أولو العلم والعزم والهمة والأمانة والمسؤولية يشكلون علامات فارقة، ويضعون لهم بصمات راسخة في صفحات الإنجازات، ويمضون للمعالي والرفعة وخدمة الوطن والأمة بمنهج معتدل وفكر رصين، ولذا لا غرابة أن يكثر الحُساد والناقمون والأفَّاكون والمتصيدون ومروجو الأكاذيب الذين يظنون أنهم ينالون من هذه القامات السامقة.
أختم هذا المقال بقصة طريفة حصلت قبل (٢٧) عامًا تقريبًا؛ ذلك أن أحد مكاتب الدعوة في محافظتنا (العُرْضِيَّات) أعلن - حينَها- أن خطيب الجمعة بجامع السوق في نمرة سيكون الشيخ عبدالرحمن السديس، لذلك امتلأ المسجد وساحاته بالمصلين، وعندما حان صعود الخطيب للمنبر تفاجأ المصلون بأن الخطيب ليس الشيخ السديس الذي يعرفونه وإنما شخص آخر. وكل ما في الأمر أن هذا الشيخ اسمه أيضًا (عبدالرحمن السديس)، وقد كان المكتب صادقًا في إعلانه لكنه استخدم أسلوب التورية، وهذا يدل على مكانة الشيخ عبدالرحمن السديس عند الناس وحبهم له وحرصهم على حضور خطبته، مع كامل الاحترام والتقدير للشيخ البديل.
المؤكد أن حِفْظَ الشيخِ السديسِ القرآنَ الكريمَ وإتقانه إياه في صغره كان عاملًا مهمًّا في نجاحاته، وسبيلًا موصلًا إلى مراقي الفضل والإحسان ومراتب السمو والرفعة. ولعل من أهم فتوحات القرآن وبركاته على الشيخ السديس صدور قرار تعيينه إمامًا وخطيبًا للمسجد الحرام منذ عام (١٤٠٤هـ)؛ عطفًا على حفظه القرآنَ وإتقانه تلاوته، وامتلاكه نبرة صوت رقيقة ومميزة تأسر القلوب والأسماع، حتى رأينا الكثير ممن يقلد صوته في تلاوة القرآن، يُضاف إلى ذلك أن لديه قدرة فائقة على الخطابة بأسلوب متفرد أصبح دالًّا عليه ومميِّزًا له.
يسلك الشيخ السديس منهج (الوسطية والاعتدال)؛ فلا غلو ولا إفراط، ولا جفاء ولا غلظة، وهذا الاعتدال منح الشيخ قبولًا ومحبة عند الناس، وجعل منه منارة علمية وقدوة عملية في اتباع منهج السلف في الوسطية والاعتدال، ولذا لم نَرَ الشيخ يستقوي بمكانه أو يستعلي بمكانته، ولم يجعل منهما وسيلة للفظاظة والاستكبار؛ فازداد قُربًا من الناس وقبولًا لديهم.
هذه الصفات جعلت الشيخ السديس محط أنظار ولاة الأمر؛ فرَأَوه أهلًا للمسؤولية، وعلى ذلك صدر الأمر الملكي بتعيينه رئيسًا عامًّا لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بمرتبة وزير خلفًا للشيخ صالح الحصيِّن -رحمه الله- الذي استقال من منصبه لظروفه الصحية، ثم صدر قرار مجلس الوزراء بإنشاء جهاز مستقل باسم الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي وصدر الأمر الملكي بتعيين الشيخ السديس رئيسًا له بمرتبة وزير، فكان الشيخ وما يزال نعم المسؤول الذي يدير هذه المؤسسة الدينية المهمة والضخمة ذات الأعباء الجسيمة في أطهر بقعتين (مكة والمدينة) بكفاءة واقتدار، يُضاف إلى ذلك قيامه بالإمامة والخطابة والتدريس في المسجد الحرام والعمل الأكاديمي، وهي مهام جليلة وثقيلة لا يطيقها الا أولو العزم ممن منحهم الله قدرة وموهبة وطاقة وتميزًا.
هكذا هم أولو العلم والعزم والهمة والأمانة والمسؤولية يشكلون علامات فارقة، ويضعون لهم بصمات راسخة في صفحات الإنجازات، ويمضون للمعالي والرفعة وخدمة الوطن والأمة بمنهج معتدل وفكر رصين، ولذا لا غرابة أن يكثر الحُساد والناقمون والأفَّاكون والمتصيدون ومروجو الأكاذيب الذين يظنون أنهم ينالون من هذه القامات السامقة.
أختم هذا المقال بقصة طريفة حصلت قبل (٢٧) عامًا تقريبًا؛ ذلك أن أحد مكاتب الدعوة في محافظتنا (العُرْضِيَّات) أعلن - حينَها- أن خطيب الجمعة بجامع السوق في نمرة سيكون الشيخ عبدالرحمن السديس، لذلك امتلأ المسجد وساحاته بالمصلين، وعندما حان صعود الخطيب للمنبر تفاجأ المصلون بأن الخطيب ليس الشيخ السديس الذي يعرفونه وإنما شخص آخر. وكل ما في الأمر أن هذا الشيخ اسمه أيضًا (عبدالرحمن السديس)، وقد كان المكتب صادقًا في إعلانه لكنه استخدم أسلوب التورية، وهذا يدل على مكانة الشيخ عبدالرحمن السديس عند الناس وحبهم له وحرصهم على حضور خطبته، مع كامل الاحترام والتقدير للشيخ البديل.