مَستورة الأحمديّة.. نجمة سَطَعَتْ فأفَلَت

مَستورة الأحمديّة.. نجمة سَطَعَتْ فأفَلَت
لقيت الشاعرة مستورة بنت ضويعن بن سعد الأحمدي وجه ربها يوم الاثنين 5/11/1432هـ، 3/10/2011م بعد أن سطع نجمها في سماء الشعر وحلّقت فيه، وسمع شعرها الملايين، لقد أطلّت بشعرها إطلالة قوية، وظهرت بثقة عالية جذبت المتلقين إلى شعرها، ولكنها أفلت أفولًا سريعًا، وغابت عن الساحة الشعرية كنجمة تألقت بضوئها وفي هذا التألق هوت سريعة، وهكذا هم المبدعون يحرق إبداعهم سنوات أعمارهم، وما أكثر الشعراء الذين غادروا الدنيا في شرخ الشباب. مستورة معلمة لغة عربية، وشعرها أكثره بلهجة عامية قريبة من الفصحى، ولذا فهمه الكثيرون في الدول العربية، ولها شعر فصيح أيضًا، وطبعت قبل فترة ديوانها «حروف لا تَجُرّ» وهو اسم شاعري كانطباق اسمها «مستورة» عليها، فقد ظهرت تلقي شعرها باحتشام ووقار وشموخ، ولم يغرها أن تقع في سفور الفضائيات العربية، ومع ذلك وصل شعرها لأحاسيس عشاق الفن الشعري، وشغلت الناس به، بالرغم من الظهور القصير لها، أليست هي القائلة: الدرب واحد، والأماني عديده متزاحمة على سجّل المواعيدْ وأول طريق المجد رغبه عنيده يَقْسَى عليها الوقت، ويزيد وتزيد أليست هي القائلة: بي ضعف إنسانة. ولي عثرة إنسان في كل أمرْ إلا الدروب المخلَّه أمشي على وَضْح النَّقا، مَشي سلطان مثل الجبل ما يخفّضه دَوس ظِلّه واخفض جناحي من محبة وإيمان وإنْ مِسَّتْ العِزَّة فلله.. ولله عندي كرامة تهزم اقلوب فرسان هيهات تهزمني الدعاوى المضله بنت الرجال اللي لهم كلمة وشان واللي لهم بالدين منهج ومِلّه أليست هي القائلة: كفِّي بكفّ الشعر في شُرفة الضَّي واسمع غطاريف القلوب النقيَّه ما جات بي موجه تراقص بَحَر غَيّ خطوي سمو، وعرشي الأبجديه مستورة من أسرة شاعرة فوالدها وعمها شاعران، وجُلُّ إخوتها لهم حظ منه، وقد جادت بالشعر في سن مبكرة، والشاعرية تجري منها مجرى الدم، ولذا لا عجب إن وصل شعرها إلى أفئدة الناس بعد أن حلقت في شاعر المليون وسابقت به الشعراء، وصاحَبَه وقار واحتشام لم يحجب شعرها بل أبرزه لمحبي الشعر فسار شعرها على ألسنة الناس، فهي كما قالت: «عندي كرامة تهزم اقلوب فرسان» إنها الموهبة والإبداع الذي أحيانًا يقصّر الأعمار، ولكن الشعر يبقى يطاول الأزمان. من شعرها في عيد الفطر الماضي: كلٍّ على ذوقه يزف التهاني وأنا ودادي زف قلبي إليكم بكم نهار العيد سَبَّقْ وجاني ونِبْتَتْ رياحينه فِ رَاحَة يديكم رحمها الله وأسكنها فسيح الجنان، وعسى أن تجد من يجمع شعرها الذي لم ينشر، ليبقى عمرها الثاني الطويل بعد عمرها الزمني القصير وهو 35 سنة.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي