كل يغني على ليلاه

كل يغني على ليلاه
بعد إخفاق المنتخب السعودي في خطف بطاقة التأهل قبل الجولة الأخيرة ظهر أولئك الذين يدعون التنظير والخبرة في عالم كرة القدم السعودية لينثروا أفكارهم ونظرياتهم وتحليلاتهم العشوائية الخالية من المنطق لكنها في الوقت نفسه ليست عشوائية بلا هدف فهي تحمل مصلحة شخصية تخدم ميول ومصالح هؤلاء المنظرين الذين وجدوا من يعطي لهم هذه الفرصة على طبق من ذهب. يقول أحدهم إن السبب الرئيس وراء إخفاق المنتخب هو قيمة العقود الكبيرة للاعبين السعوديين التي ساهمت في تشبعهم بالمادة التي أدت إلى قلة عطائهم فنياً وحتى لو افترضنا صحة هذه النظرية إلا أننا يجب أن نعلم أن هذا المُنظِّر الفيلسوف لم يخرج بنظريته هذه إلا لأن ناديه يعاني من صعوبة في تجديد عقود لاعبيه فأراد أن يخدم ناديه بهذه النظرية متناسياً أننا نتحدث بلغة الملايين في عصر الاحتراف متجاهلاً أولئك اللاعبين الذين كانوا يتقاضون الملاليم وهم اليوم يعيشون أوضاعاً مزرية حتى أن أحدهم لم يجد سوى وظيفة حارس أمن على بوابة أحد المراكز التجارية. في المقابل يخرج أحد رؤساء الأندية التي تعيش صراع القاع ليأخذ نصيبه من عالم التنظير ليؤكد أن السبب الأول وراء تراجع الكرة السعودية هو زيادة عدد المحترفين الأجانب ومضاعفته إلى أربعة لاعبين بعد أن كان يقتصر على لاعبين فقط مما ساهم في انخفاض مستوى اللاعبين السعوديين من وجهة نظره وكأن زيادة المحترفين الأجانب نتج عنها انقراض اللاعب السعودي لكن هذا الرئيس الذي لبس نظارة التنظير العجيبة رأى أن هذه النظرية ستخفف كثيراً من الأعباء المالية على ناديه غير مبالٍ بمستوى الدوري السعودي الذي يحتاج إلى اللاعبين الأجانب المميزين لرفع مستواه ناهيك عن تجاهله للأندية التي تصارع في المحافل الإقليمية والقارية كيف سيكون وضعها وهي تقارع الأندية المدججة بهؤلاء المحترفين الكبار ولا ألوم هذا الرئيس المُنظِّرعلى تجاهله لهذه النقطة فهو غير معتاد على هذه المنافسات لأن ناديه لم يشارك فيها مطلقاً. لم يعد هناك مجال للشك في أن هؤلاء المنظرين يبحثون من خلال نظرياتهم عن كل شيء إلا مصلحة الوطن حتى المتابع العاقل وجد رابطاً مشتركاً بين هذه النظريات المزعومة فكلها تنصب في اتجاه واحد يتلخص في تلك الحقيقة المرة التي تقول كل يغني على ليلاه.

أخبار ذات صلة

حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
;
وطن يشارك أبناءه الفرح
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
;
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
;
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم