الأمير سلمان.. ثقافة التاريخ وتاريخ الثقافة

الأمير سلمان.. ثقافة التاريخ وتاريخ الثقافة
صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، شخصية لامعة في حقلي التاريخ والإعلام، فهو معروف لدى الإعلاميين بأنه صديق الإعلاميين، وهو متابع متفرّد للشأن الإعلامي بكل فروعه؛ المقروء، والمسموع، والمرئي، والرقمي، وهو بالرغم من كثرة أعماله مطّلع على أكثر ما تتناوله وسائل الإعلام، ليس في الأخبار فحسب، بل في الآراء والتحليلات. أمّا التاريخ فهو يوصف بأنه عاشق التاريخ، وعشقه هذا جعله يقرأ كثيرًا من كتب التاريخ والسِّيَر والمذكرات، وإذا حدّثك عن شيء منها فهو حديث مَن قرأ، لا مَن سمع، وهو أيضًا بالرغم من كثرة أعماله يجد وقتًا ليس بالقليل للقراءة، والقراءة كما قال طه حسين: هي الكنز الضائع، إنه يملك ثقافة التاريخ وتاريخ الثقافة. التاريخ الذي سيطاول الأجيال بالنسبة للأمير سلمان هو التاريخ الحي الخالد، إنه تاريخ مدينة الرياض، العاصمة التي رسم التاريخ في أرضها وسمائها، وحوّلها من قرية ذات بيوت طينية لا تتجاوز أحياء صغيرة، إلى مدينة شامخة ليس في العمران فحسب، بل في الثقافة أيضًا، فالقرية الوادعة وسط الصحراء صارت مدينة كبيرة عملاقة، امتدت على مساحة شاسعة من الأرض، وطاولت بناياتها السماء، وشقَّت أنفاقها الأرض، وعلت جسورها فوق الأرض، وصارت شبكة الطرق فيها من أرقى شبكات الطرق في العواصم العالمية، بل أحدثها، وصارت الرياض مدينة اقتصادية فيها آلاف المؤسسات الاقتصادية، والأسواق الكبيرة والصغيرة، والمؤسسات المالية، وملايين العاملين في مختلف المجالات، وصارت مقصدًا لطالبي العمل. والرياض مدينة ثقافية تميّزت بحدثين ثقافيين: احتفالية المئوية بمناسبة مرور مئة عام على دخول الملك عبدالعزيز الرياض، ومن أهم ما أنتجته هذه المناسبة (عدا المطبوعات الثقافية) مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، ومن أهم ما احتواه المتحف الوطني الذي سيظل راويًا حيًّا يروي للأجيال تاريخ المملكة عبر العصور، أمّا الحدث الثقافي الثاني فهو الاحتفال بالرياض عاصمة للثقافة عام 2000م، ذلك الحدث الذي أبرز صورة الرياض الثقافية، وبقي هذان الحدثان أهم حدثين ثقافيين يخلدان تاريخ الرياض الثقافي الحديث. وعلى ثرى الرياض عدد من الجامعات تضم مختلف التخصصات، وتخرَّج فيها كوكبة من مثقفي بلادنا، وعلمائها، ومازالت مشنارات علم ،ونبراس ثقافة، سواء أكانت حكومية أم أهلية، أمّا ما دونها من مدارس، ومعاهد التعليم العام فتعد بالمئات، ويَعرف ذلك مَن يدرس التاريخ حينما أنشئت أول مدرسة في عهد الملك عبدالعزيز هي ما عُرف بالمدرسة التذكارية، وكانت وحيدة، فأين ما قبل خمسين عامًا ممّا هي عليه اليوم الرياض المدينة، ذات المؤسسات العلمية والثقافية ومراكز البحوث. والرياض ضمت على أرضها مراكز البحوث، والمكتبات التي خدمت الثقافة والمثقفين، بعد أن كان الباحث يسافر سفرًا طويلاً بحثًا عن نسخة من مخطوط، والآن لا يحتاج لأكثر من ساعات ليدلف إلى مكتبة الملك فهد الوطنية، أو دارة الملك عبدالعزيز، أو مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، أو مكتبة إحدى الجامعات، فضلاً عن مراكز البحوث العلمية في الجامعات وفي غيرها. الرياض هي التاريخ للأمير سلمان الذي سيطاول الأجيال: عمارة، وثقافة، وتطورًا، وأعمالاً خيرية، ومؤسسات إعلامية، إنها مهارة الأمير سلمان ربان ثقافة التاريخ وتاريخ الثقافة، وفقه الله وحفظه.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي