كرنفال الإعاقة

كرنفال الإعاقة
في الوقت الذي يعيش فيه المعاق حياة صعبة، وسط نظرات البعض في المجتمع التي تستنكره، وأخرى تهمّشه، وثالثة تحقره، ليجد نفسه في النهاية أمام طريق مسدود، يقوده إلى اليأس والاستسلام، عندها يأتي بصيص الأمل الذي يمنح المعاق فرصة جديدة لرؤية الحياة باللون الوردي، وذلك عندما يستيقظ الجميع ليحتفلوا بيوم الإعاقة العالمي. بالطبع لن تتغيّر نظرة هذا البعض في المجتمع، ولن تتبدل ثقافته، ولن تتحوّل أيديولوجياته ما بين عشية وضحاها، فنحن بحاجة إلى عقود وقرون كي نصل إلى ذلك العالم الذي يحلم به كل معاق في مجتمعنا، ويراه حلمًا يتلاشى شيئًا فشيئًا حتى يتحوّل إلى سراب، ولكن حسب ذلك المعاق أنه يعيش هذا الحلم ولو لساعات في يوم الاحتفال بالإعاقة والمعاقين. شخصيًّا لستُ مقتنعًا بما تقيمه بعض الجهات من عروض بهلوانية، وأغانٍ صاخبة، وفقرات ترفيهية كطريقة تعبير عن الاحتفال بمهرجان الإعاقة، وكأنّ المعاق إنسان تعيس، مكتئب، بحاجة إلى الضحك والقهقهة في ذلك اليوم، وكأنهم بذلك يمنحونه السعادة التي يحلم بها، لكن الحقيقة تقول: إن المعاق يحتاج إلى ما هو أكثر من ذلك بكثير. في المقابل نجد أن هناك بعض الأعمال الرائدة من قِبل بعض الجمعيات في يوم الإعاقة العالمي، كإتاحة الفرصة للمعاقين لإقامة ورش العمل، والندوات، والمحاضرات لعرض احتياجاتهم، ودراسة متطلباتهم؛ لتصل إلى كل مسؤول يحمل على عاتقه همّ هذه الفئة الغالية. أخيرًا أعتقدُ أننا بحاجة ماسّة إلى تفعيل المجلس الأعلى للمعاقين، الذي اعتمد من قبل الدولة -حفظها الله- قبل سنوات، لكنه لم يدخل حيّز التنفيذ حتى الآن، رغم مطالبة الكثير من المعاقين بسرعة تفعيله، وأعتقد أنها فرصة مناسبة أن يرى هذا المجلس النور في هذه المناسبة الكبيرة، التي تتمثل في كرنفال الإعاقة.

أخبار ذات صلة

من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
وطن يشارك أبناءه الفرح
;
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
;
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا