عشق وجزاء

عشق وجزاء
ما أشبه مسلسل الساعة في الوسط الرياضي بتلك المسلسلات التركية الطويلة التي غزت الفضائيات العربية في الفترة الأخيرة فمسلسل الذابح الذي تابعنا حلقته الأخيرة في الأسبوع الماضي لم أجد له عنوانًا معبرًا أكثر من عنوان هذا المقال. ولأنني أتحدث عن مسلسل طويل جدًا يحتوي على أحداث دراماتيكية أجد نفسي عاجزًا عن العثور على نقطة البداية، لكنني أستطيع القول إننا نتحدث عن نجم كروي صفقت له الأيدي وهتفت باسمه جماهير الشمس حتى أفل في سمائها فهوى وكأنه لم يكن ولن يكون. عندما أتحدث عن بطل الملحمة فأنا أتحدث عن عاشق للكيان الأصفر الذي اختلط بدمه فقدم لمعشوقه الغالي والنفيس ليرضي الجماهير العاشقة حتى أنه دفع الثمن غاليًا وضحى وصبر حتى طال الصبر ليلقى في النهاية جزاء سنمار. نعم لم يجد سعد الحارثي سوى الإهمال والتهميش من قبل إدارة النصر وإعلامها الموالي فعاش أوقاتًا عصيبة ما بين ضغوط العشاق وشماتة الأعداء فلم يكن أمامه سوى الرحيل عله ينهي معاناته الطويلة ولكن هيهات هيهات فقد حرم نجمنا من أبسط حقوقه وهو الوداع الجميل فودع وداع الخائن الغدار ليرحل حزينًا مكلوم الفؤاد. ما بين عشية وضحاها أصبح النجم الكبير الرمز الغالي خليفة ماجد والهريفي في عداد المرتزقة في نظر ذلك الإعلام الذي كان يبجله ويعظمه لكنه اليوم يصفه بالرجيع والمخلفات ولم يطرحوا على أنفسهم سؤالًا بسيطًا وهو لماذا رحل سعد ؟! أدرك تمامًا أن هؤلاء كانوا سيصفقون لسعد ويقلدونه الأوسمة ويطالبون بتكريمه لكن المشكلة عندهم فقط أنه اختار الهلال وكأنه ارتكب جريمة شنعاء في حق البشرية جمعاء ولن أتحدث عن كوننا في عصر الاحتراف لأنهم باختصار يعشقون ثقافة الاختلاف أكثر من ثقافة الاحتراف التي يجهلونها أصلاً. قصة مأساوية لو صورت في عالم الدراما لحققت أرباحًا طائلة تضاهي تلك التي تحصدها مسلسلات الشاشات المشفرة من المسلسلات التركية والمكسيكية لأنها بالفعل تجسد واقعًا يحكي قصة عشق وجزاء.

أخبار ذات صلة

من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
وطن يشارك أبناءه الفرح
;
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
;
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا