إلى معالي وزير الحج.. الخدمة حقوق وتطلعات وتواضع

إلى معالي وزير الحج.. الخدمة حقوق وتطلعات وتواضع
عرفت معالي د. بندر حجار وزير الحج من خلال زمالة في عضوية الشورى، ومن خلال تعيينه نائبًا لرئيس مجلس الشورى، فوجدت فيه نبل الخلق، وحسن التعامل مع زملائه في وقار ودماثة خلق، وعرفت فيه ما يحمله بين جنبيه من امتلاء بهموم الإنسان، وشفقة على ذي الحاجة الإنسانية، وحرص على أن ينال ذوو الحقوق حقوقهم، وتواضع للناس، وهكذا يكون مسؤول الحج متواضعًا مع الجمهور ومع العاملين فهو وجه لبلاده وأهلها. وزارة الحج يتعامل معها ذوو حقوق: فالحاج والمعتمر والزائر لهم حقوق وعليهم حقوق، والعاملون في الحج والعمرة والزيارة لهم حقوق وعليهم حقوق، ومؤسسات الحج والعمرة لها حقوق وعليها حقوق، وأصحاب العقارات المؤجرة لهم حقوق وعليهم حقوق، وموظفو وزارة الحج لهم حقوق وعليهم حقوق، وللحاج والمعتمر حقوق وعليه للوطن حقوق بأن يؤدي عبادته ثم يغادر إلى بلاده دون أن يلجأ إلى التخلف، وقد حسم أمر الإقامة أو طلب العمل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب حين أمر مناديه أن ينادي بعد الحج: يا أهل اليمن يمنكم ويا أهل الشام شامكم. الحج بصفة عامة لكل طرف فيه حقوق على الآخر، وإذا نظمت هذه الحقوق بما يعطي كل صاحب حق حقه، فإن كثيرًا من الإشكالات أو الصعوبات سوف تزول، فإذا نظمت مؤسسات الحج رحلة الحاج والمعتمر منذ قدومه إلى مغادرته وفق جدول معين، فإن ذلك سيريح الحاج والمعتمر، وإذا وفى الحاج بما للمؤسسة من حقوق، فإن رحلة الحج ستصبح رحلة عبادة مريحة، فتحديد الحقوق والشفافية فيها سيقضي على أكثر صعوبات الحج. مؤسسات الطوافة بحاجة إلى تركيز على تنظيم خدمة الحاج التي هي شرف لمن يقوم بها، بعيدًا عن الأضواء أو الإعلانات الإعلامية. وإذا ركزت جهدها على العاملين الأكفاء دون انشغال بأن يكون مجلس الإدارة من الرجال أو النساء، فإن ذلك سيخدمها ويخدم الحاج، ويخدم أمن الوطن، ومؤسسات العمرة إذا نظم عملها وروقب مراقبة دقيقة فإن الحاجة لن تستدعي إيقاف (55) مؤسسة عن العمل، ويجب أن يكون الإصلاح هو النهج وليس العقاب، ومن لا يلتزم بالنظام فليس جديرًا بشرف خدمة الحاج والمعتمر، ولا بد من وجود خلل عندما تكون المؤسسات الموقوفة ضعف عدد العمالة. التفاوت في حملات الحجاج ينبغي أن ينتهي لتبقى الخدمات متوسطة لا باذخة ولا مجحفة في الخدمة، أما أن تركز بعض شركات الحج على خدمة خمسة نجوم أو أقل منها بقليل مقابل أخذ مبالغ باهظة، فإن هذا يمكن أن يكون في رحلات السياحة لا العبادة، وكثير من المواطنين يشكون من ارتفاع الأجور وتدني الخدمة، ولو كانت هناك موازنة بين أجر معتدل وخدمة مقبولة فإن هذا هو المطلوب والوافي بحقوق الطرفين. بعض حملات الحج الداخلية تمارس أسلوب الخداع في إعلاء سقف الخدمة لرفع الأجور، فإذا حج الحاج لم يجد الوعود في مكانها، وبعضها قد تأخذ الأجور فإذا جاء موعد السفر لا يجدها الحاج، أو قد لا تكون صادقة في تصريح الحج، فقد نشرت الصحف أن حملة حج في المدينة المنورة -في الحج الماضي- أعطت تصاريح لـ 385 حاجة آسيوية، وعندما وصلن للميقات تبين أن التصاريح غير صحيحة، وللأسف أنهن حرمن من الحج، ولم يكن لوزارة الحج دور، فقد عوقبن، ولم نقرأ عقابًا لمن خدعهن، مع أن بعضهن قد رتب للسفر لبلاده بعد الحج، وقد يكون قدوم بعضهن للمملكة من أجل العمل وأداء فريضة الحج. وزارة الحج بحاجة إلى اختيار المسؤولين التنفيذيين الأكفاء الذين يرعون حقوق وفد الله، وبحاجة إلى من يرعى حق الحاج أكثر من حق نفسه، وبحاجة إلى رقابة أمينة تعطي كل ذي حق حقه بما في ذلك سفر الحاج بعد الحج أو العمرة، وبحاجة إلى أن تكون رحلة الحج رحلة محددة الزمان والمكان والقدوم والمغادرة والسكن والأجور بأفضل مما ترتب به الرحلات السياحية في العالم، ليعرف الحاج كل خطوة بكل دقة، وتُقدّم له كل التسهيلات ثم يغادر في التاريخ المحدد، وإذا عُمل ذلك وتولاه الأكفاء فإن الحج سيصبح أسهل رحلة في العالم يزينها عبق الروح ويسر الخدمة وسهولتها. لقد سهّلت الدولة الخدمات في المشاعر وفي الحرمين الشريفين، وبقي أن تساير خدمات مؤسسات الطوافة ومؤسسات الحج والعمرة ذلك في خدماتها، وتلك تطلعات يتطلع إليها كل حاج أو عامل في خدمته.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي