ظالم.. يا أهلي

ظالم.. يا أهلي
عندما يختلط الجمال بوحي الخيال وعندما يمتزج المنام بأجمل الأحلام وعندما تنغمس الألوان بريشة الرسام عندها لا يمكنك أن تجد سراً ولا حلماً ولا لوحة أجمل من تلك التي رسمها جمهور الأحلام. نعم .. كان مشهداً جميلاً يفوق كل مفردات اللغة، ويتجاوز حدود الوصف والتعبير في قمة كان فيها الأهلي عريساً في حضرة جماهيره ورغم أن العريس لم يكن في كامل أناقته على عكس منافسه إلا أنه فاز بالعروس لأنه دفع مهرها فنال رضاها، هذه هي كرة القدم فليس المهم أن تسيطر على الكرة وليس المهم أن تهدر الفرصة تلو الأخرى وليس المهم أن تمارس الاستعراض وليس المهم أن تكون ملك الميدان لكن الأهم هو أن تهز الشباك وهذا ما فعله الأهلي وأخفق فيه الهلال. لا يختلف خبيران من خبراء التحكيم على أن كامل المرّ سجل هدفاً صريحاً في مرماه لولا تلك الراية التي رفعها الحكم البرتغالي ليعيد الهلاليين إلى شريط الذكريات لرايات عديدة مشابهة رفعت لصالحهم. صحيح أن الأهلي قطع شوطاً كبيراً نحو تحقيق الحلم لكنني سأعيدها وأكررها في كل مقام ومقال؛ بأن الحلم قد يتبخر سريعاً، ويذهب أدراج الرياح إن لم نحلم في الوقت المناسب، وقد يضيع تماماً وكأنه لم يكن إن لم نضبط المنبه ونستيقظ في الوقت المناسب. كم أنت ظالم يا أهلي، فقد ظلمت نفسك أولاً عندما دفنت هذا الإبداع طوال السنوات الماضية، وظلمت جماهيرك ثانياً عندما حرمتهم من هذا الإمتاع طوال أعوام مضت، وظلمت خصومك ثالثاً لأنهم عاشوا في الوهم وصدقوا أنك ابتعدت عن مربع الكبار، وظلمتني أخيراً عندما جعلت كاتباً مثلي يحتار في كلماته ليصفك بها، فلم يجد سوى أن يستجمع قواه ويتحلى بجرأته ليقولها لك بكل ثقة: ظالم .. يا أهلي.

أخبار ذات صلة

من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
وطن يشارك أبناءه الفرح
;
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
;
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا