متى يتنازل مسؤولو الجامعات عن شروطهم التعجيزية؟

متى يتنازل مسؤولو الجامعات عن شروطهم التعجيزية؟

* في الأسبوع الماضي قال الدكتور حمد المانع (وزير الصحة السابق) إنه أدرك مبكرًا ندرة الأطباء السعوديين، والحاجة المتنامية للكوادر الصحية الوطنية، فتحدّث مع وزير التعليم العالي وقال له: إن في المملكة أطباء من 70 دولة، وإن طلابنا يدرسون الطب في اليمن، والسودان، ومصر، والأردن، وأوكرانيا، ومالطا، فيما تتشدد جامعاتنا في إجراءات قبول الطلاب. يقول الوزير المانع: إن وزير التعليم العالي قال له بالحرف الواحد: (إن استطعت أن تقنع مديري الجامعات، فإنني لا أمانع)! تحمّس المانع، وعقد اجتماعًا مع مديري بعض الجامعات، وعمداء كليات الطب، وقال لهم: إن الوزارة تلقّت عروضًا من دول أقل منّا في الإمكانات والموارد مثل: بنجلاديش، والهند، واليمن لديها فائض في الأطباء، يريدون العمل في المملكة. لكنّ السادة ممثلي الجامعات تمسّكوا برأيهم، وأبدوا تخوّفهم من خطورة التوسّع في قبول الطلاب والطالبات في كليات الطب؛ بحجة جودة المخرّجات، وباءت محاولات المانع بالفشل. • المبتعثون السعوديون في بلاد المشرق والمغرب حققوا إنجازات علمية، أبرزها كان في مجال الطب، وتمكّنوا من التفوّق على أقرانهم من الدول الأخرى، مع أن بعضهم حصل على 85% في الثانوية العامة، ولم تقبلهم جامعاتنا حتى في أقسامها النظرية، في حين لا زالت كليات الطب ترفض حتى مَن يحصل على 99%، والحاصلين على درجات عالية في التحصيلي والقدرات. • فمتى يشعر أصحاب المعالي والسعادة في جامعاتنا بخطورة الموقف ويتنازلون عن رأيهم ويتوسعون في القبول ويمنحون شباب الوطن الثقة ويوفرون لخطط التنمية ما تحتاجه من كفاءات في المجال الصحي؟! • في نظري أن وزارات: التعليم العالي، والصحة، والتخطيط معنيةٌ بإعداد خطة وطنية لتطوير التعليم الطبي، والتوسّع في افتتاح كليات الطب البشري، ودعمها بالكوادر والإمكانات حتى يتحقق الاكتفاء الذاتي من الأطباء، بدلاً من التركيز على صرف المليارات في إنشاء المدن الجامعية الخرسانية، في الوقت الذي تُبنى المستشفيات، والمدن الطبية، وتبقى خاوية على عروشها، دون تشغيل بسبب ندرة الأطباء وتعنت الجامعات وتشبثها بحجج واهية وشروط تعجيزية لا توجد إلا في كلياتنا!!

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!