العقود الجديدة وإنهاء عقود معلمي ومعلمات المدارس الأهلية

العقود الجديدة وإنهاء عقود معلمي ومعلمات المدارس الأهلية
في المدارس الأهلية ينتظر المعلمون والمعلمات النتائج في آخر يوم للدوام، بمثل ما ينتظر الطلاب والطالبات نتائج نهاية العام، وإن كان الطلاب والطالبات يأخذون شهادات تفوّق غالبًا، أمّا المعلمون والمعلمات فينتظرون نتائج الاستمرار في العمل، أو إنهاء العقد، وهو إنهاء غير مبرر، بل يُكتفى بعبارة «إن المدرسة لا ترغب تجديد العقد». في هذا العام سيُطبّق قرار الدعم الحكومي لرواتب معلمي ومعلمات المدارس الأهلية، بدءًا من بداية العام الدراسي الجديد، إنفاذًا للأمر الملكي الذي صدر قبل عام، وسوف يستمر خمس سنوات، بحيث يرفع المرتب من (1500) ريال شهريًّا إلى (5600) ريال، تدفع نصفه المدرسة، ويدفع صندوق تنمية الموارد البشرية النصف الآخر، ويودع كل منهما ما يخصه في حساب المعلم أو المعلمة في البنك، وستكون هناك متابعة للتطبيق. كل ما سبق لا جديد فيه، وإنما الجديد هو مبادرة بعض المدارس الأهلية إلى إنهاء عقود معلمين ومعلمات، منهم مَن أمضى سنوات وهو راضٍ بمرتب (1500) ريال شهريًّا، والمدرسة أيضًا راضية عن أدائه؛ لأنها لو كانت خلاف ذلك لما سمحت له بالاستمرار في العملية التربوية. ويُقال إن بعض المدارس لجأت إلى إنهاء عقود معلمين ومعلمات من أجل التعاقد مع القريب، أو الصديق بعد ارتفاع المرتب، وأن على من دفعوا الغرم خلال السنوات الماضية فقبلوا العمل بمرتب (1500) ريال أن يدفعوا غرمًا جديدًا، وهوالتسريح من العمل ليأخذ الغنم (إن كان غنمًا) القريب، أو الصديق، مع أن العدالة تقتضي أن تكون الأولوية للمعلمين والمعلمات العاملين في المدارس، وهم أولى من غيرهم مقابل تضحيتهم السابقة، ولا تستطيع المدارس أن تقلل من قدراتهم، فهي التي تعاقدت معهم لسنين، والمواطنون متساوون في الحقوق في الحصول على فرصة عمل، لكن لهم حق التقدّم على غيرهم لوجودهم على رأس العمل، والاستغناء عن المعلمين والمعلمات هذا العام مختلف عن الأعوام الماضية بسبب زيادة المرتبات. المطلوب من وزارة التربية والتعليم التي ستقابل من اختارتهم المدارس من معلمين ومعلمات أن تُدقِّق في هذا الموضوع، وتعطي الأولوية لمَن هم على رأس العمل، ولا تسمح بأن يفصل من ضحّى عندما كان المرتب متدنيًا ليحل محله جديد عندما ارتفع المرتب، فالظلم ظلمات، وفصل معلم أو معلمة يرغب الاستمرار ظلم من أصحاب المدارس، والوزارة هي صاحبة القرار في دفع الظلم عن المظلومين، وعليها أن يكون من ضمن ما تطلبه من المدارس قائمة بأسماء من استمر عقده، وأخرى بمن فُصل، وثالثة بمن هو جديد، والأمل ألاَّ يحول القرار من إصلاح أحوال معلمين ومعلمات إلى تسريح بعضهم من أجل إحلال جديد، وإن كانت المدارس لا ترغب الاستمرار فعليها أن تقدم مبررات للوزارة لتنظر فيها إن كانت مبررات مقنعة أم تعسفية من أجل التسريح.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي