انتهاك حقوق الإنسان في بورما

انتهاك حقوق الإنسان في بورما

بورما سمّت نفسها مُؤخَّرًا «ميان مار»، إحدى دول جنوب شرق آسيا، التي تقع على امتداد خليج البنغال، ويطلق على سكانها البورميون، وهم يزيدون عن 55 مليون، ونسبة المسلمين في حدود15% والأغلبية من البوذيين، ويعرف السكان المسلمون بالروهينجا، وهوالاسم الذي انتشر في هذه الأيام بسبب تجدد المذابح لهم، وهي ليست بجديدة بل تتجدد بين حين وآخر، غير أن ما يميزها أنها مدعومة من الحكومة وليست مواجهات بين الطوائف. ينحدر ملف حقوق الإنسان في بورما إلى الرقم (7)، وهو أقل تقدير في تصنيف منظمات حقوق الإنسان، ويقال إن الملف تحسن إلى الرقم (6) خلال عام 2012م، وذلك قبل الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان الذي يمارس الآن في بورما، وقد كوّنت الحكومة لجنة وطنية لحقوق الإنسان من (15) عضوًا، ويبدو أنها لا فاعليه لها في مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في ضوء ما تتعرض له شريحة من المواطنين هذه الأيام من انتهاكات لحقوقها؛ أقلها المطالبة بإجبار المسلمين على مغادرة البلاد، ولبورما تاريخ في تهجير المسلمين، وذلك سبب وجود جاليات في عدد من الدول الإسلامية، وقد أفاد تقرير لمنظمة الحرية في العالم عام 2011م أن الحكومة تقمع جميع الحقوق الأساسية من خلال المجلس العسكري الذي يشرف على جميع السلطات: التنفيذية والتشريعية والقضائية، وأنه هو المسؤول عن انتهاكات حقوق الإنسان، وهذا مصدر قلق منظمات حقوق الإنسان، وقد صدرت عدة دعوات في العالم تدعو المجلس العسكري إلى احترام حقوق الإنسان وحمايتها. لقد تعرض المسلمون على مدى تاريخ هذه الدولة إلى العنف الطائفي والتقتيل والتشريد، وفي حزيران عام 2012م تعرض حوالى ألفي مسلم للتشريد والاضطهاد، ومازال المسلمون يتعرضون لفظائع الاضطهاد وانتهاك حقوقهم الوطنية والإنسانية. ما يتعرض له مسلمو بورما من قتل وتشريد وإجبار على التشريد؛ يكاد أن يُوصف أنه يُواجه بصمت من المجتمع الدولي، ولا يكاد يذكر في وسائل الإعلام العالمية بل إن مسؤولين زاروا هذه البلاد لم يذكروا ما يتعرض له المسلمون من انتهاك ولو بكلمة واحدة، مما حدا ببعض المتابعين إلى القول: إن المنظمات الإنسانية ووسائل الإعلام ومسؤولي الدول التي أصمّت الآذان بالكلام عن حقوق الإنسان؛ تقيس حقوق الإنسان بمقاييس المنافع، لا مقاييس حقوق الإنسان ومعاييرها. حقوق المسلمين في بورما تنتهك ممن بيده القدرة على الأخذ على يد المنتهكين، وهي بحاجة إلى موقف من منظمة التعاون الإسلامي يتجاوز البيانات والاجتماعات، فهذه القضية غائرة في التاريخ، وتتجدد بالدموية نفسها، وبالاضطهاد نفسه، وبالتشريد نفسه، ولا يطالب المسلمون سوى أن تكون لهم الحقوق الوطنية والحقوق الإنسانية على قدم المساواة مع بقية المواطنين على اختلاف أعراقهم وأديانهم، وأن يكون ذلك محل متابعة من هيئة حقوق الإنسان الإسلامية، وإن كانت هذه الهيئة وليدة فهو اختبار لها. فاكس: 012389934

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي