الشاطر حسن

الشاطر حسن
جرت العادة أن يطلق هذا اللقب على المهاجم الأهلاوي حسن الراهب. لكنني لن أتحدث عن الراهب، ولكنني أطلقت هذا اللقب على أحد المشجعين من جماهير الأهلي ويُدعى حسن القرني. حسن القرني مشجع أهلاوي استوقفني خارج أسوار ملعب الأمير عبدالله الفيصل، وبدأ يتحدث بألم ومرارة. والمؤلم في الأمر أنه كان يحكي الحقيقة المرّة، ولا شيء غير الحقيقة. بدأ هذا المشجع الأهلاوي بالحديث عن فريقه، موضحًا أن الفريق يلعب بلا روح، وأن لاعبي الأهلي لا يحترمون ذلك الشعار الغالي الذي يلعبون من أجله، والأدهى والأمر من ذلك أنهم لا يحترمون جماهيرهم التي تحرق دمها، وتقف خلفهم في كل مكان، لكنها تخرج دائمًا بالخيبة والحسرة. من الطبيعي جدًّا أن تسجل هدفًا ويأتي خصمك بالتعادل، وقد يحدث أيضًا أن تسجل هدفين، ويأتي خصمك ليعادل النتيجة، ولكن بصعوبة بالغة! لكن أن تسجل ثلاثة أهداف ويأتي خصمك بالتعادل في شوط واحد، فهذه مصيبة! بل إنها كارثة. ولو وجدت وصفًا أبلغ من ذلك لما ترددت لحظة في ذكره.إنها مهزلة حقيقية تنم عن قلة احترام من أولئك اللاعبين لهذا الكيان الكبير، الذي شوّهوا سمعته ولطّخوها بالوحل، حتى أصبح الأهلي من أسهل الفرق التي قد تواجهها، وتقلب عليها النتيجة في دقائق معدودة. ترى ما هو الحل؟ الحل جاء على لسان الشاطر حسن الذي ذكر بأن الحل الأنسب لمشكلة الأهلي بسيط جدًا، ويتمثل باستبدال أولئك اللاعبين المتخاذلين، واحلال لاعبي فريق درجة الشباب مكانهم؛ لأنهم قد لا يملكون تلك الموهبة، وقد لا يملكون إمكانيات جفين البيشي، أو محمد عيد، أو إبراهيم هزازي، أو معتز الموسى، أو صاحب العبدالله، ولكنهم يملكون حب الكيان الذي يولد لديهم الروح العالية لإسعاد جماهيرهم. بصراحة لم أجد حرجًا في أن أروي حديثي مع ذلك المشجع؛ لأنه وباختصار كان يقول الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة. وقد عاهدت نفسي منذ دخولي مجال الإعلام أن أكون صوت الجمهور، فما بالك عندما أرى مثل هذا المشجع يعاني ويتعذب، ولا يجد مَن يسمع صوته؟ أخيرًا لا أملك أن أقول بعد هذا الحديث المؤلم والقاسي سوى أن أختم بتلك الجملة التي صرخ بها الشاطر حسن قائلاً: الضرب في الميت حرام! والمعنى واضح.. أننا نصرخ ونناشد ونتحدث وننتقد ونحاول معالجة المشاكل، ولكن في النهاية: لقد أسمعت إذ ناديت حيًّا ولكن لا حياة لمن تنادي ولو نارًا نفخت بها أضاءت ولكنك تنفخ في رمـــادٍ Ammarbogis@gmail.com

أخبار ذات صلة

من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
وطن يشارك أبناءه الفرح
;
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
;
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
;
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم
طموحنا عنان السماء في مونديال أمريكا