مشكلة المرور

مشكلة المرور
مفجع بكل المقاييس الحادث الذي حصل في الجبيل الصناعية يوم الأربعاء 18/4/1434هـ، 28/2/2013م، حين انحرفت سيارة من مسارها لتصطدم بحافلة طلاب مدرسة ابتدائية عائدين إلى منازلهم، وكانت تقل عشرين طالبًا توفي منهم في الموقع 6 طلاب، والسبب انحراف سيارة جيب من المسار الآخر على مسار الحافلة والاصطدام بمؤخرتها في حادث شنيع وصل إلى أنه لم يمكن التعرف على الطلاب المتوفين بسبب التشوه الكبير الذي تعرضوا له، مما يدل على قوة الارتطام، وأن سيارة الجيب كانت مسرعة سرعة جنونية، وقد يكون رافق ذلك خلل طارئ ناتج عن عدم الصيانة الدورية. ليس هذا الحادث هو الأول، ولن يكون الأخير، فسلسلة الحوادث الشنيعة تكاد تكون يومية، وتكاد تُنسى بعد الدفن والتعازي، ولا حل إلا بالمعالجة الحازمة من قبل المرور الذي فقد كثيرًا من هيبته وحزمه في السنين الأخيرة، وخصوصًا بعد إسناد تسجيل المخالفات لساهر الذي تديره شركة تكتفي بتسجيل المخالفة ليدفع المخالف الغرامة حتى لو تكرر منه ذلك عشرات المرات، ولم نقرأ أن راصدها بلّغ دوريات المرور أو أمن الطرق عن متهور ليمكن إيقافه قبل أن يتسبب في حادث. المرور في مشكلة، وهذه المشكلة بحاجة إلى الاعتراف بها أولًا، والشعور بخطرها ثانيًا، وإيجاد الحلول الصارمة الحازمة ثالثًا، واستمرار الحزم دون أن يكون فورة ثم تفتر، فالإحصائيات تشير إلى (7) آلاف هالك سنويًا بسبب الحوادث عدا المعاقين واليتامى والأرامل والمرضى النفسيين جراء الحوادث. الإحصائيات تشير إلى أن 30% من أسرّة المستشفيات لمصابي الحوادث، ونسبة عالية من طوارئ المستشفيات لمصابي الحوادث، وذلك يعني حرمان مريض بحاجة إلى سرير، وفي إحصائية حديثة أجراها د. عصام كوثر وردت الأرقام التالية: كلفة الحوادث سنويًا 97 بليون ريال، وعلاج مصابيها في المستشفيات يتراوح بين 135 و170 بليون، وأضرار المركبات (7) بلايين، وخسائر البلديات (7) بلايين، ومعظم المصابين من حملة الشهادات الجامعية بنسبة 41% (وكم صُرف على هؤلاء في التعليم، وكم خسر الوطن من كفايات)، و55% من مصابي الحوادث من المتزوجين (وكم أرملة ويتيم وأم ثكلى وعائلة حزينة بسبب ذلك)، وتقول الإحصائية: إن 50% من المصابين لديهم مسؤولية اجتماعية أسرية. المخالفات المرورية أصبحت أوضح من الشمس في رابعة النهار، وخاصة السرعة، والتهور، وعكس السير، وقيادة الصغار، والتجاوز الخاطئ، والمراوغة، وعدم الصيانة، وتهالك المركبة وغيرها. المرور بحاجة إلى يقظة، فلا يردع المتهور سوى قوة المرور، ولنا أسوة في دول مجاورة تنتظم في سلك مجلس التعاون، لديها حوادث ولكن ليست في مأساة حوادثنا، والإمكانيات موجودة، ورجال المرور موجودون، والنظام موجود، والمطلب هو الحزم في التطبيق، والشعور بخطرها، والحوادث المتتالية خير شاهد.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي