صحة الناس أمانة في أعناق الأمانات
تاريخ النشر: 27 مايو 2013 05:02 KSA
منذ حوالى أسبوعين تواصل أمانة الرياض حملاتها التفتيشية على محلات بيع الأطعمة والمطاعم والمخابز ومعامل الحلويات والمطابخ للتأكد من مطابقتها لمواصفات السلامة الصحيحة، وهي حملة مشكورة وإن كانت واجبة، ونرجو أن تحذو حذوها البلديات الأخرى في بقية المدن.
اعتدنا في بداية الصيف أن نقرأ أخبارًا عن تسمم أعداد ممن تناولوا وجبات من المطاعم، وفي هذا العام قلبت أمانة الرياض المعادلة فأعلنت عن إغلاق مئات من محلات بيع الأغذية والمطاعم بسبب مخالفتها لمواصفات السلامة سواء أكانت في الطعام أو في من يقوم بتجهيز الطعام أو من يعمل في المخابز، وبعض ما تم إغلاقه من محلات بيع المواد الغذائية من الأسواق الكبيرة المشهورة التي يثق فيها المستهلك، وكذلك بعض المطاعم الكبيرة المشهورة التي يظن المستهلك أنها تقدم أفضل الأطعمة لا مواد رديئة أو منتهيًا تاريخها أو تباشرها عمالة غير مستكملة للاشتراطات الصحية، وهكذا بين مواد غير صالحة للاستهلاك الآدمي أو عمالة مخالفة للسلامة الصحية.
الذي يظهر أن أمانة الرياض قد قررت الاتجاه لسلامة البيئة بعد أن اكتملت البنية التحية للرياض، والمأمول ألا يكون ذلك حركة مؤقتة بل دائمة، فهي وإن جاءت متأخرة يجب أن تأخذ صفة الديمومة من ناحية والامتداد من ناحية أخرى لتشمل محلات بيع المواد الاستهلاكية المغشوشة التي تؤدي لهلاك الناس، وبخاصة في أجهزة الكهرباء ومعدات السيارات وورش إصلاحها وانتهاء بمطابقة كل سلعة غذائية أو استهلاكية للمواصفات، وبمطابقة كل وجبة غذائية في المطاعم ومعامل الحلويات وغيرها للسلامة الصحية.
إن أسواق الخضار والفواكه هي الأخرى بحاجة إلى رقابة صارمة من حيث نظافة ما يباع ونظافة المكان، وسلامة البائع صحيًا، والأمر كذلك بالنسبة للصيدليات التي أصبحت أشبه ما تكون بالبقالات في بيع المواد الاستهلاكية.
في هذه الحملة شاهدنا أسواقًا مشهورة ومطاعم من ذوات النجوم الخمس تُغلق ويُعلَّق عليها لوحة (مغلق من البلدية لمخالفات صحية) وكانت تلك تتحايل سابقًا بأن تكتب 'مغلق للترميم' غير أن إغلاق مئات منها في يوم واحد وصرامة الأمانة في التطبيق لم يتح لها مجالاً للتلاعب، فمثلاً في يوم الأربعاء 13/7/1434هـ أُغلق 127 مخبزًا ومطعمًا ومقهىً ومعمل حلويات ومطبخًا وأسواقًا تجارية كبيرة، وذلك خلال 4 ساعات متواصلة تمت فيها 364 زيارة ميدانية، وأُوقف عن العمل 222 عاملاً مخالفًا للاشتراطات الصحية، ولوحظ على 330 محلاً مخالفًا اكتفي بأخذ تعهد خطي بإزالة المخالفات.
هذه الحملة التصحيحية بداية إن شاء الله لإصحاح البيئة بشكل عام بدءًا بالغذاء من حيث الصلاحية للاستهلاك، والأمل أن تصل إلى استكمال تركيبة الغذاء الصحية وبخاصة في المطاعم السريعة التي تعمل وقتًا طويلاً بعمالة وافدة تسابق الزمن للحصول على كسب سريع، والأمل كذلك أن تمتد لكل المدن والقرى والطرق السريعة وأن تشمل استكمال كل طعام أو جهاز للمواصفات الكاملة.
فصحة الناس أمانة في أعناق الأمانات.