هل تنتحر اللغة العربية ؟ (١-٢)

هل تنتحر اللغة العربية ؟ (١-٢)
عنوان كتاب للأديب الراحل رجاء النقاش (صادر عن نهضة مصر) ، ومن غير رجاء النقاش يخشى على اللغة العربية ؟ حتى ولو كان ناقداً لها أو داعياً لتطويرها لتواكب العصر معترفاً بصعوبتها حتى للمختصين بها ، ولكي لاتتحقق مقولة المستشرق ويلكوكس بأن اللغة العربية الفصحى مضيعة للوقت وأن موتها أصبح وشيكاً كاللغة اللاتينية ! . على أن للغة العربية فريقين من كتابها ، المدرسة الأولى مدرسة الفصاحة التي تستخدم اللغة العربية بألفاظها القديمة التي لايفهمها الناس إلا بالرجوع للقواميس ممثلة في الأديب مصطفى صادق الرافعي ، والمدرسة الأخرى مدرسة الموهوبين الذين يؤمنون باستخدام اللغة البسيطة وعلى رأسهم توفيق الحكيم الذي تميز بأسلوب سهل وبسيط . وقد رفض برنارد شو أن تدرس كتبه على طلبة المدارس لكي لايكرهه الطلاب كما كرهوا شكسبير . في آخر ثلاثة عقود ضعفت ثقافتنا العربية لأسباب كثيرة منها ماهو سياسي واجتماعي وأهمها الاستعمار الحديث للغرب بسيطرته الإعلامية والعولمة ، فأُهملت اللغة العربية ولم نعد نشعر بأي «ذنب لغوي» إذا أخطأنا في الكتابة أو التحدث بها ، وما إن تتصل بالهاتف المصرفي لأحد البنوك حتى تندهش لكمية الأخطاء اللغوية لجهاز الرد الآلي ! ، والقارىء لمطبوعاتنا منذ أربعين عاماً يجد حرصاً شديداً على عدم الوقوع في تِلكُم الأخطاء وذلك بسبب أهمية وظيفة ' المصحح اللغوي ' في تلك الأيام .. وكان للأديب الكبير طه حسين مصححُ ُ لغوي وهو أ .عبدالرحيم محمود ، يعشق اللغة العربية ويكافح لكي تكون المطبوعات خالية من أي تلوث لغوي . يذكر تاريخياً من باب الطرفة أن الأستاذ «وحيد الأيوبي» كان يكتب مقالاً في الأهرام يتابع فيه أخطاء طه حسين في اللغة العربية تحت عنوان «الدكتور صاحب الأغاليط» ! . ذلك الجزء الأول من المعضلة، الهجرة الجماعية من اللغة العربية للعامية، نلتقي الأسبوع المقبل ..إلى اللقاء.

أخبار ذات صلة

مهرجان اللومي
الهتاف ضد ميت!!
المحتوى.. وصنَّاع اللا محتوى
سلمان.. وطنٌ وإنسانية
;
أتعلَّم.. وأجيك !
الأسواق الشعبية.. ذاكرة المكان وروح المدن
الترجمة.. كقوة ناعمة في العمل الدبلوماسي
هيئة التأمين.. تحسم الجدل
;
مجالس جدة
شيء عن إدارة المخاطر التقنية
الاستحقاق الوطني في اليمن
12 عاماً.. عَبَرَت بالمملكة نحو المستقبل
;
الدور المرجَّح.. والتنمية
معـــادلات
أين المروءة ؟!
الشخصية الإيجابية