الحملة الإعلامية على تمور المدينة المنورة

الحملة الإعلامية على تمور المدينة المنورة
شُنّت حملة إعلامية على تمور المدينة منذ بدء موسم صيف هذا العام، وهي حملة ظالمة، ظهر فيها جفاء تجاه المدينة الطاهرة، وهذا الجفاء ليس حادثًا، فالشقي من لم يُشرب الله قلبه حب المدينة 'اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد'، كيف وقد قال سيد البشر: (اللهم اجعل في المدينة ضعفي ما جعلت في مكة من البركة). بدأت الحملة بتغريدة طبية عن سرعة إنضاج الرطب طلبًا للربح، وما يترتب على ذلك من أضرارٍ صحية، وهذا الإنضاج محدود، ولا تستخدم فيه مواد كيماوية، كما ذكر، والصورة التي نُشرت لِقدْر فيه رطب ليست من المدينة، والذي أنضج الرطب هو موجة الحر الشديد، ولا يمكن عقلًا أن تنضج آلاف الأطنان بتلك الطريقة البدائية، وأولئك المغرّدون تسببوا في أضرار اقتصادية لإنتاج وطني استثمر فيه الفلاحون مبالغ كبيرة، وإن كان هبوط الأسعار يعود إلى الحر أو طبّاخ التمر الذي أنضجه في وقت واحد، مع قلة في الاستهلاك، وانخفاض في عدد الزوار في هذا العام بسبب الاضطرابات في الدول الإسلامية، وقد شكا من ذلك من يفطّرون الصُّوَّام في المسجد النبوي حيث قلّ عدد المفطرين الذين جلّهم من الزوار، وموائد المسجد النبوي تستهلك كميات كبيرة من الرطب، وكذلك المستثمرون في بيع التمور قللوا من شراء الكميات بسبب توقعهم النقص في عدد الحجاج بسبب ما تشهده أكثر الدول من قلاقل، كشف الله غمّها. من يطلق تغريدات عليه أن يعلم أن الكلمة غير الدقيقة تُلحق أضرارًا بالاقتصاد الوطني، وإن كانت طبية يجب أن تكون علمية لا اجتهادية، فقد أكّد الفلاحون أن ما يوضع على الرطب هو الكبريت الذي يقاوم ما يُعرف بأبي غُبير، وهو مصرّح به، ولا علاقة له بالنضج، وهو في كل الأحوال يوضع في البدايات قبل النضج بوقت طويل، ومعروف أن المدينة أسبق مناطق المملكة في نضج التمور، بل قد تنتهي قبل بدء بعض المناطق. ويكفي تمور المدينة فضلًا ما ورد في الصحيحين من أحاديث نبوية منها: 'من تصبّح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سمّ ولا سحر' (مسلم برقم 2047 والبخاري برقم 5445) ومنها: 'إن في عجوة العالية شفاء، وإنها ترياق أول البكرة' (مسلم برقم 22047) وفيه أيضًا: 'من أكل سبع تمرات مما بين لابَتَيْها حين يصبح لم يضره سمّ حتى يمسي'، واللَّابة: الحرة، وقديمًا قال شاعر في إهداء تمور المدينة: أفضل ما تهديه أمثالَنا من طيبة مدفن خير الأنام بعض تميرات إذا أمكنت تبركًا، ثم الدعا والسلام وأفضل ما يسوّق تمور المدينة هو التصدير للدول الإسلامية، وهو الآن ضعيف، ويحتاج إلى شركات منظمة تعنى بالتغليف، وبفتح أسواق، على أن تسويق تمور المملكة مازال دون المستوى، حتى على المستوى المحلي، وهو محصول رئيس من الإنتاج الزراعي، فضلًا عن استخدامه في الصناعة الغذائية.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي