تطبيق التحدث بالفصحى في المدارس

تطبيق التحدث بالفصحى في المدارس
أبلغت وزارة التربية والتعليم المدارس مع بداية العام الدراسي أن تطبق التحدث باللغة العربية الفصحى، وأن يشمل ذلك المعلمين والمعلمات، والطلاب والطالبات، والإداريين والإداريات، وذلك تفعيلاً لتطبيق اللغة العربية، فلغة بلا تطبيق لا فائدة من دراستها. تطبيق اللغة هو أس دراسة قواعد اللغة، وهو عماد غرسها في نفوس الناشئة، وهو إلى ذلك إشعار للطلاب والطالبات بالانتماء لأمتهم والاعتداد بلغتهم، وهو في المراحل الأولى بخاصة خير معين للأجيال على تقويم ألسنتهم، واعتيادها على النطق الصحيح للحروف والاستعمال الدقيق للمعنى، ومن يذكر تجربة برنامج 'افتح يا سمسم' حين كان ينتج باللغة الفصحى يذكر كيف كان الأطفال ينطقون الألفاظ صحيحة دون أن يلزمهم أحد بذلك، ولكنه التلقي الصحيح للغة، وبعض الدول العربية التي كانت لا تبث البرنامج وتنتج للأطفال برامج بلهجتها المحلية كانت لغة أطفالهم ضعيفة واستمر ذلك معهم في كبرهم. تطبيق اللغة العربية ليس بالالتزام بقواعد النحو فحسب بل باستعمال الألفاظ في مدلولاتها العربية، ونطق الحروف سليمة وإن لم يتعلم الطفل قواعد العربية، وهو في المراحل المتأخرة من التعليم يشمل تطبيق القواعد النحوية والدلالة اللغوية للفظ، والبعد عن الألفاظ العامية والأجنبية، ويعاني بعض الطلاب والطالبات من معلمين ومعلمات ينطقون الألفاظ عامية بلهجتهم، وقد لا يفهمونها، وبخاصة إن كان المعلم أو المعلمة يُعلِّم في غير منطقته، وحسبنا دلالة على حسن التلقي تحسن مخارج الحروف عند الطلاب والطالبات إذا درسوا تجويد حروف القرآن الكريم. تطبيق اللغة واقعًا في المدارس يغرس في النشء الانتماء للغتهم، والارتباط بثقافتهم، والاعتداد بتراثهم، وبخاصة في ضوء الهجمة على اللغة العربية والتزهيد فيها مع دعاية للغات الأجنبية حتى وجد من خالف الواقع بالقول: إن العلوم لا تستوعب إلا باللغة الأجنبية مع أن من أسباب ضعف الطلاب في التعليم العالي، دراسة العلوم بلغة أجنبية فهي أهم معوق لفهمهم لأن معرفتهم باللغة الأجنبية لا ترتقي إلى مرتبة التلقي والاستيعاب بها، ومعلوم أن كل دول العالم عدا العرب تدرس بلغاتها حتى من لا يجاوز عددها الآلاف، وفي إصرار دول أوروبا على لغاتها دليل على ذلك، فلم تتخل دولة واحدة عن لغتها في التعليم ولا في غيره مع وحدتهم سياسة واقتصادًا، وأكثر عدد من مترجمي اللغات في البرلمان الأوروبي لإصرار كل واحدة على لغتها. تطبيق اللغة عامل فاعل ليس لخدمة اللغة فحسب بل لخدمة الثقافة والانتماء والتربية والتعليم، وهو قرار صائب من خير ما يخدم اللغة لأن الهدف من دراسة اللغة هو سلامتها على الألسنة وفي الكتابة.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي