الشخصيات الاعتبارية وسرقة المال العام!!

الشخصيات الاعتبارية وسرقة المال العام!!
• وأنا أتصفح السيرة الذاتية لعشرين شخصاً من المتهمين بسرقة حديد ثلاثة جسور منها جسر المسعى في مكة المكرمة تألمت وحزنت. تألمت لوضع المال العام وكيف أن الفساد والاهمال يعرضانه للنهب والسرقة والاختلاس. وحزنت لأن معظم المتّهمين من ذوي الدخل المحدود وأصحاب الرتب الصغيرة وهم في نظري كانوا ضحايا أغراهم هوى النفس والشيطان وبريق الثراء السريع فوقعوا في شر أعمالهم! • هؤلاء المتهمون على ما يبدو أنهم أدوات فقط استخدموا لصالح هوامير كبار فليس من المنطق أن تتولى 170 شاحنة نقل أكثر من عشرة آلاف طن حديد من مكان مسوّر يتبع لجهة حكومية في وضح النهار ويباع في سوق السكراب بـ 12 مليون ريال دون أن يكون هناك غطاء من شخصية اعتبارية تعرف من أين تؤكل الكتف! • لو تتبّعنا قضايا الفساد الأخيرة التي طرأت على السطح وتولت جهات التحقيق والمحاكم النظر فيها بالتأكيد سنجد أن خلف كل قضية شخصية اعتبارية وهو إما أن يكون مسؤولاً أو رجل أعمال أو وجيهاً صاحب سلطة ونفوذ يدير المهمة من خلف الستار!! لكن الإدانة والأحكام والعقوبات دائماً تغشى الصغار.. أما الكبار فلهم الهبرة والحصانة وتدسيم الشوارب!!. • قضية حديد جسور مكة واحدة من قضايا الفساد والتي يجب أن يحقّق مع المتسببين فيها أكثر مما يحقق مع المتهمين. لأن الفساد بدأ منذ تُركت هذه الكميات الهائلة من الحديد مخزّنة لأكثر من عشرين عاماً دون بيعها بالمزاد العلني حسب أنظمة الدولة.. تُركت سائبة في العراء عقدين حتى أصبحت مطمعاً لضعاف النفوس وأصحاب النفوذ! في مناطق أخرى توجد أمثلة ومستودعات تغصّ بالرجيع وقد تظهر عصابات مماثلة لسرقة المال السائب.. فهل تفتح الملف هيئة الرقابة والتحقيق وديوان المراقبة العامة لحفظ ما تبقى أم يظل الحبل على الغارب ويستشري الفساد؟!

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!