21 وفاة يوميا في حوادث 2013

21 وفاة يوميا في حوادث 2013
الخوف من التعرض لحادث يسيطر على ذهن كل سائر على قدميه او بسيارته، وليس من المبالغة القول أن هذا الخوف لدى الناس أكثر من الخوف من الأمراض، ومفاجأة الإبلاغ عن وفاة جراء حادث أكثر من الإبلاغ عن وفاة من مرض. إرهاب حوادث المرور يصاحب كل من يسير على طريق داخلي أو خارجي ولا حل حتى الآن في معالجة لرهاب الحوادث لأن حصائدها اليومية تزيد ولا تنقص، وقد جاءت الإحصاءات لعام 2013م مؤكدة الزيادة، حيث بلغ عدد الوفيات من الحوادث 7661 بما يعادل 21 وفاة يومياً واكثر من 4 مصابين في الساعة، وكان المعدل في عام 2012م للوفياة 17 وفاة. والإحصاءات دلت على إشغال ثلث طاقة المستشفيات بمصابي الحوادث أي أن هناك من يموت بسبب الحوادث لعدم حصوله على سرير في المستشفى، وهذا امتداد لآثار الحوادث أيضاً. كان المتوقع أن ينخفض عدد الحوادث وإذا به يزيد، والسبب أن معالجة الوضع المروري لم تتغيّر، ولن يغيّر الله الوضع إلا بحملة جادة تعالج كل أسباب المشكلة من الطريق الآمن وما يرتبط به من وسائل السلامة، إلى وسيلة النقل وسلامتها، إلى السائق وهو أهم سبب للحوادث بالسرعة أو الاستهتار بأرواح الناس. رجال المرور كانوا ينتشرون في الميدان وصاروا داخل المكاتب للإجراءات الورقية، لإعطاء رخصة سير أو قيادة أو نقل ملكية، واختصروا المرور في ساهر الذي ركز على تصيّد الأخطاء أكثر من حمايته للارواح، ولو كان ما يحصد من غرامات يذهب لتطوير المرور ربما ساعد في تحسين الوضع إذا طبق نظام المرور. الكتابات عن حوادث المرور كثيرة، والشكوى من مآسي الحوادث كثيرة، والرعب من الطريق لكل راكب أو سائر كثير، ولكن العمل لمعالجة ذلك ليس في مستوى المشكلة، ولذا لا غرابة من زيادة الحوادث، والكلام أو الشكوى أو الكتابة لن يحل شيئاً وإنما يأتي الحل من الأفعال لا الأقوال ومَنْ غير رجال المرور يفعل ذلك؟. طفل فقد أباه، وأم دفنت ابنها، وزوجة تأيمت، وأب فتح بابه لاستقبال العزاء، ومعزٍِ يعزو ذلك للقضاء والقدر، ثم ينصرف الناس وقد يملأون أحاديث فراغهم بالحديث عن الحوادث، وكل ذلك لا يعالج بل العلاج في يد إدارة المرور بأن تُفعِّل النظام كما هو حاصل في دول كثيرة، فلا يردع المخالفين إلا صرامة النظام. الكتابة عن المرور تتكرر، والعويل على الأموات يزيد، ولن تفيد الكتابة ولا العويل، وستأتي إحصاءات عام 2014م بزيادة في الموت ما لم تعلن حملة على مسبباته، والأمل ألا تكون بعيدة، فالإحصاءات مؤشر على الخطر ولن تكون علاجاً له، وإنما العلاج في يد رجال المرور بتفعيل النظام والأخذ على يد القاتلين للأبرياء، ولو كانت نفس السائق نفسه، وإن غداً لناظره لقريب.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي