الفوضى.. الطائفية الهدامة

الفوضى.. الطائفية الهدامة
دون شك وقع العرب في فخ الفوضى الهدامة الذي نُصب لهم، ونجح من خطط له في تفكيك الوحدات الوطنية بين المواطنين، وندعو الله أن تصمد الوحدات الوطنية لكل أرض عربية أمام هذا التحدث. الفوضى الهدامة اتخذت الطائفية طريقًا للوصول إلى أهدافها، وللأسف أنها وجدت نفوسًا قابلة للفوضى بسبب سيطرة الطائفية وغياب هم الوحدة الوطنية الذي هو السياج لحفظ الأمن، وإذا اختل الأمن في بلد فإن كل شيء سيختل بعده، دون مشورة أو مراعاة لما سيترتب على ذلك من قتل وتشريد وترويع. أكثر من بلد عربي دخلت في فوضى أمنية بسبب الطائفية، سواء أكانت دينية أو فكرية، صحيح أن المحرك للطائفية هم النخب، لكن الذين يحترقون بها هم المواطنون الذين استثيرت فيهم العصبية للطائفة، فصاروا وقودًا لها، وصارت دمارًا لهم ولبلادهم. تحارب اللبنانيون طائفيًا خمسة عشر عامًا وألقت الحرب أوزارها ولم يتغير شيء في الطوائف، ولكن البلاد خسرت أشياء كثيرة، من قتل لأهلها، وهدم لبيوتها وتدمير للتنمية، وكان الظن أن ذلك سيعطي درسًا للبلاد الأخرى، ولكن للأسف اتسعت الرقعة، ودخل أكثر من بلد عربي في فوضى لا يعلم نتائجها إلا الله، وهناك من ينفخ في النار لتزداد، ولا يظهر بريق أمل في وقف الحروب الدائرة. كيف اقتنع من أشعلوا الطائفية بها وهم يعلمون أنها تدمير للبلاد والعباد وقد تؤدي إلى تمزيق البلد الواحد إلى دويلات، ولكن إذا غاب العقل كل شيء ممكن، غير أن الذي لم ينتبه له هؤلاء المتحاربون أن المستفيد الأول من هذه الفوضى هو من بذرها بينهم ليصل إلى الوضع المؤسف الذي وصلت إليه هذه البلدان، أما المستفيد الآخر فهو إسرائيل، حيث اشتغل العرب بأنفسهم واتجه سلاحهم إلى نحورهم، ولم يعودوا يذكرون المسجد الأقصى الذي صار المتطرفون يدخلونه تحت حراسة الجيش الإسرائيلي. الطائفية بغيضة ويبدو أن من سعى إليها عرف أن النفوس مهيأة لها، واستغل الأسباب التي دعت للتنافر ثم التحارب، فهل يصحو العقل العربي الغائب الذي كان يدعو لوحدة عربية شاملة وصار الناس الآن يصيحون بأعلى أصواتهم خوفًا من تفكك الوحدات القطرية. استغل المتطرفون الدينيون -بخاصة- هذه الفوضى الهدامة وعاثوا في أمن البلدان، ولن ينتهي الأمر إلا إذا تنادى عقلاء كل بلد وأوقفوا هذا الدمار للأمن الوطني، فهل يصحو العقل العربي الذي دخل في فوضى هدامة؟!!.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي