منحة للموظف بدون أداء

منحة للموظف بدون أداء
من أغرب ما قرأت في لوائح الخدمة المدنية النص الآتي الذي أوردته صحيفة الحياة في يوم الأربعاء الماضي التاسع عشر من نوفمبر: 'أوضحت وزارة الخدمة المدنية أنه لم يرد في لائحة تقويم الأداء الوظيفي أو غيرها من اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية نص يقضي بحرمان الموظف من العلاوة السنوية إذا حصل على تقويم أداء بتقدير (غير مرضٍ)...'. هذا النص يساوي بين الموظف الجيد المجتهد، وبين الموظف الرديء المتسيب من ناحية استحقاق العلاوة السنوية. فكيف يقَرُّ نص كهذا في لوائح الخدمة المدنية؟ وكيف نطالب بتحسين أداء الموظفين؟ أو ننتظر منهم المبادرة والمنافسة والارتقاء بسلوكيات العمل، إن كنا نساوى بين هؤلاء وأولئك من الذين يعملون والذين لا يعملون؟ أعتقد أن هناك فهماً خاطئاً في مفهوم العلاوة السنوية في نصوص لوائح الخدمة المدنية، على الشاكلة التي وردت أعلاه، من ناحية عدم التمييز بين الأداء الوظيفي الممتاز، والجيد، والمرضي، وغير المرضي؛ فلن يكون هناك دافع يشجع الموظف على الأداء الجيد، أو على تحسين الأداء، أو المنافسة للارتقاء بالأداء أولاً ومن ثم في صعود السلم الوظيفي ثانياً. عندما يتساوى الموظفون في الحصول على العلاوة السنوية بصرف النظر عن الأداء، فمن الصعب اعتبارها ذات صلة بالأداء. وربما يكون من الأولى تسميتها بالزيادة السنوية لتحسين وضع الموظف مالياً. فإن كنا نريد ذلك، فلربما نستبدلها لتكون زيادة سنوية مرتبطة بالتضخم في الأسعار، كما هو معتمد في كثير من الشركات والدول. أما إن كان اهتمامنا بالارتقاء بأداء الموظف، وتحسين بيئة العمل، وإيجاد التنافس، والعدل بين المؤدين وغير المؤدين؛ فلا بد من لوائح واضحة للأداء، ليتم منح الزيادة على أساسها لمستحقيها.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي