أمريكا والصين والتعلم المتبادل

أمريكا والصين والتعلم المتبادل

يقول Nicholas Berggruen و Nathan Gardles في كتابهما Intelligent Governance for 21st Century: A Middle Way Between East and West: إن التعلم المتبادل بين أمريكا والصين مهم للتوافق مع متطلبات العصر. إن الغرض الرئيسي للحكم هو تحويل القيم والعادات المجتمعية والمؤسسات السياسية والنظم الاقتصادية لإنشاء الحياة الخيرة للشعب. يرى الغرب أن العالم عبارة عن مجموعة من المتناقضات والتي يجب أن يرجح أحدها على الآخر عبر الانتخاب والمواجهة.. أما الشرق فيرى الكل متكونًا من عدد من الأجزاء التي يكمل بعضها بعضًا، أما التاريخ بالنسبة للشرق فدائرة لا تنتهي. لذا يحاول الغرب أن يوافق بين المتناقضات عبر الانتخاب الديموقراطي، مجموعة من الموازنات، ونظامًا يفترض المواجهة والتحدي. أما الشرق فيختلق الوحدة تحت دولة متناغمة لها الكثير من الكفاءة المؤسساتية يختبر فيها البيروقراطيون قبل الانخراط في العمل الحكومي. كلا النظامين يفترضان التصحيح الداخلي في وجه التغير الجيوسياسي. لكن يقول الكاتبان: أن كلا النظامين غير قادرين على مواجهة متطلبات العهد الجديد. فعلى الصين التحول الديموقراطي، وعلى أمريكا أن تتغلب على النظرة قصيرة المدى التي تؤثر عليهم بسبب جماعات الضغط واحتياجات المستهلكين واللتان تريدان الإشباع الفوري.. فعلى أمريكا أن تعزل بعض مسؤوليها من تقلبات السياسة، فصوت واحد لكل منتخب يؤكد حكم الرعاع.. على الرغم أن العالم يرى أن النظام الأمريكي هو الأصلح لكن عمره ٩٣ عامًا وذلك أقصر من أقل الملكيات الصينية. وصعود الطبقة الوسطى في الصين سوف يتطلب تعديلات جوهرية لتقديم المساءلة والشفافية وإغلاق الفجوة بين الأغنياء وذوي الحاجة.. أما نمو الصين دون التعديلات فلن يدوم، كما يزعم عدد من الاقتصاديين.. فالاستثمار في البنية التحتية في البداية قد يساند النمو، كما فعلت الصين؛ لكن انعدام آليات التغذية المرتدة من الشعب إلى الدولة والعكس يضعف النمو على الأمد البعيد. أما أسطورة أن السوق الحر يصلح نفسه في أمريكا فغيّر ناجعة، والدليل وجوب تدخل الدولة في الكثير من الأحيان. وكذلك الدستور الأمريكي الذي استمر منذ إنشاء الدولة، اذ إن Thomas Jefferson قال: إن على الدستور التغير كل٢٠عامًا. دمج النظامين قد يساعد كثيرًا من الدول الناشئة.

أخبار ذات صلة

الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
;
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع
الطائف قديمًا
;
إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!