سلمان والاقتصاد
تاريخ النشر: 27 يناير 2015 03:04 KSA
لا تزال الأمة الإسلامية والعربية والشعب السعودي يعيش الألم والحزن بفقدان رجل نهض بالاقتصاد السعودي من الدَّين العام قبل عشر سنوات إلى احتياطيات تريليونية، بعد أن سُدّدت معظم تلك الديون، إنه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته-.
ولعل ما أبهج الأسواق العالمية هو الانتقال السهل واليسير للسلطة إلى القيادة الجديدة، ومبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والذي بالتأكيد أنه منح الاقتصاد السعودي ثقة كبرى لا يمكن أن تحدث في أي دولة من دول العالم عندما تتغيّر قيادتها العُليا، ولعل اسم سلمان بن عبدالعزيز ليس بغريب على الاقتصاد، فلديه من الإرث والإسهامات في هذا المجال طوال سنوات خدمته الإدارية والقيادية التي قاربت الخمسين عامًا إنجازات اقتصادية ظاهرة وباطنة.
ومن هنا فإن المرحلة التي يتقلّد فيها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز دفة القيادة في هذه البلاد فإنه أمام منعطف اقتصادي هام، يتمثل في تأكيد المكانة الاقتصادية التي تلعبها المملكة العربية السعودية؛ كونها أحد أكبر عشرين اقتصادًا في العالم، خاصة وأنه ترأس وفد المملكة في الاجتماع الأخير لمجموعة العشرين في أستراليا، ويعلم جيدًا الدور الذي تلعبه المملكة في النمو الاقتصادي العالمي.
ولا غرابة أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كان مهتمًا بشكل أساس خلال السنوات الماضية فيما يخدم وينمي الحركة الاقتصادية داخل البلاد، وأن يعود هذا النمو الاقتصادي الداخلي بالفائدة والنفع على الشعب؛ لذلك كانت له إسهامات طوال السنوات الماضية في البحث عمّا يحقق التنمية والرفاه لهذا الشعب سواء من خلال زيادة معدلات الدخل للمواطنين، أو تخفيض تكلفة المعيشة بشكل واضح.
ولعل الملك سلمان سيكون -إن شاء الله- قادرًا على مواجهة التحدّيات التي تنتظر الاقتصاد السعودي بحنكة واقتدار، والتي من أبرزها الانخفاض الحالي في أسعار النفط، والنمو السكاني المتواصل في البلاد، واحتياجات هؤلاء للسكن في أسرع وقت ممكن، ومواصلة القضاء على البطالة، واستمرار سياسة التنمية البشرية، والاستثمار في الكوادر الوطنية سواء من خلال الاستثمار في جهاز التعليم والتعليم العالي الداخلي، أو استمرار الابتعاث الخارجي.