الأوامر السامية ومسؤولية الشركات

الأوامر السامية ومسؤولية الشركات
كتبت هذا المقال وأنا على يقين بأن معظم الشركات والمؤسسات العاملة على أرض هذا الوطن سوف تلتزم بالأمر الملكي الكريم والقاضي بصرف راتبين للعاملين السعوديين في قطاعاتها أسوة بموظفي الدولة، واستجابة لرغبات عاهل هذه البلاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله –، والذي أراد منذ توليه مقاليد الحكم أن يدخل البهجة والسرور على أبناء هذا الشعب الوفي الكريم، كما كان يفعل سلفه الصالح رحمة الله عليه. العديد من الشركات العاملة في المملكة تقدمت مشكورة بصرف راتبين لموظفيها السعوديين حبا وتقديراً واستجابة لولي الأمر. ولما كانت هذه المؤسسات والشركات تمثل القطاع الخاص، وهي جزء من منظومة العمل بالمملكة العربية السعودية، وتضم الكثير من الأبناء السعوديين الذين يبذلون جهوداً كبيرة، ومساهمة فاعلة في إنجاح مسيرة هذه الشركات، والعمل الجاد المتواصل لخدمة مشاريعها التي لها إسهامات فاعلة في تنمية مسيرة هذه البلاد، كان لزاماً عليها أن تبادر مشكورة في التأسي بمكرمة خادم الحرمين المليك المفدى سلمان بن عبد العزيز أيده الله. لاشك أنه بدون دعم الحكومة لهذه الشركات وتوفير فرص الاستثمار المريح لها للعمل في مشاريع الدولة، لما تحقق لها هذه الأرباح المالية الضخمة جداً، ولما شاركت في الحصول على مشاريع تنموية جبارة رصدت لها الدولة مليارات الريالات. كما فتحت الدولة باب العمل والاستثمار لكل المؤسسات والشركات (صغيرة ، ومتوسطة، وكبيرة)، وسهلت أمور التجار، والصناع، وأصحاب الشركات متعددة الخدمات، حتى ينعم الجميع ببيئة اقتصادية قوية وآمنة، ومشاريع طموحة، كفلت لهؤلاء تحقيق أرباح هائلة، ودخول مادية عالية جداً، ومكاسب وإيرادات لا يمكن أن يحصلوا على مزاياها في أي مكان من العالم. إن معظم الشركات والمؤسسات الناجحة في الدول الراقية تُشرك معظم موظفيها إن لم يكن جميعهم في رأس مال الشركة، وبذلك يحصل العاملون على جزء من أرباح الشركة في نهاية كل عام، ولذا تأتي إسهاماتهم وإخلاصهم بنتائج إيجابية كبيرة جداً تنعكس تأثيراتها على الشركة نفسها، حيث يشعرون بأنهم جزء من منظومة العمل، وهم حريصون جداً على نجاح المؤسسة، ونادرا ما تخسر الشركة إن كان موظفوها بهذه الروح المعنوية العالية. نحن نأمل من وزارة العمل أن تقدم جزيل الشكر لجميع الشركات التي تجاوبت مع الأمر الملكي الكريم في صرف راتبين لموظفيها السعوديين، ويعمل لهذه الشركات سجل خاص، بحيث تُعطى الأولية في المشاريع، والمناقصات، والتسهيلات، وجميع أعمال الدولة لأنها ملتزمة بما يصدره ولي الأمر من أوامر سوف يعود نفعها على الجميع. كما نأمل من بقية الشركات والمؤسسات أن تحذو حذو الشركات المبادرة، وتقدم رغبات ولي الأمر لأبناء هذا الشعب الكريم، بحيث يعود نفع هذا الدعم على كوادرنا الوطنية، ويسرّع عجلة التنمية في بلادنا نحو الأفضل بعون الله، وهذا هو المأمول والمنشود.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ