الرفاق جائعون
تاريخ النشر: 28 فبراير 2015 23:50 KSA
'الرجل الجائع ..رجل غاضب'..مثل انجليزي
جرت عادة السياح الشرق أوسطيين في عدم احترام المواعيد ، و ينسحب ذلك على مواعيد الدول التي يزورونها ، فتراهم ينغمسون في السهر والنوم فيضيعون وقت الإفطار ، وتارةً ينغمسون في التبضع فتغلق المطاعم المحترمة أبوابها في وجههم وتبقى مطاعم الأغذية السريعة مشرعة الأبواب.
كنا في دورة تدريب بمدينة فرنسية ، استفاق الرفاق من ما انهمكوا فيه على قرع بطونهم ! فتذكروا مطعماً هندياً (كثير من المطاعم الهندية في الغرب يديرها ويمتلكها بنجلاديشيون) كنت قد حكيت لهم عنه بعدما وفقنا باختياره ذات مرة ، فطالبوا بأن أصطحبهم اليه على جناح السرعة .
بدت شوارع المدينة متشابهةً في تلك الظهيرة أو ما بعد الظهيرة!
وقعت عيناي على مطعم هندي شبيهٍ بذاك تماماً فقلت بسرعة هذا هو!
دخلنا فوراً وطلب الجميع .. إلا العبد الفقير! فقد ارتكب خيانة في حجرته والتَهم شريحة لحم بقر ضخمة ابتاعها من متجر خاص و قام بطهيها بعناية!
جلست في رأس الطاولة مقابلاً لباب المطبخ، وليتني لم أفعل ! فلقد تسنى لي رؤية جميع الخوارق التي كانت تجري بالداخل من فوضى وأمور لا تسر ، والطباخ وما أدراك ما الطباخ! فقد كان يلبس فانلةً داخلية بهت لونها!
ماذا تراي أن أفعل ؟ فالرفاق جائعون وقد وصل الطعام ولم يمهلوه فرصةً ليلتقط أنفاسه الحامية!
بشكل عام لم يوفق قطاعُُ كبير من مطاعم العالم في مستويات نظافة جيدة حتى في نيويورك وغيرها من المدن ، وقد فضحت كاميرات عدة برامج تلفزة أمريكية خلسةً صوراً لا تسر.
المطاعم النظيفة تفاخر بمطابخها وطهاتها فتظهرهم من زجاج شفاف كبير للضيوف أو من أراد أن يقترب .
على أية حال مضت تلك الليلة بلا حوادث و لا مستشفيات ولله الحمد!