خيبر.. ماض عريق وحاضر زاهر

خيبر.. ماض عريق وحاضر زاهر
دُعيت يوم الثلاثاء 5/5 /1436هـ، 24 /2 /2015م مع ثلة من أدباء المدينة المنورة يسعد بهم مرافقهم إلى زيارة إلى خيبر لحضور أول أمسية شعرية للجنة الثقافية في خيبر المنبثقة من نادي المدينة المنورة، أحياها الشعراء: يوسف الرحيلي، ومروان المزيني، وعبدالله القائدي، ود.علي مطاوع، وحضرها جمهور كثير في قاعة كلية المجتمع التابعة لجامعة طيبة. عصر ذلك اليوم تجوّل بنا أعضاء اللجنة في ربوع خيبر بين حصونها، وقلاعها وعيونها، ونخيلها، قرأنا تاريخها في تلك المعالم الخالدة، وشهدنا تطوّر التعليم من مدرستها العتيقة التي خرَّجت أجيالا (وهي الآن أطلال في خيبر القديمة تتطلع إلى من يرممها لتبقى شاهدًا على تاريخ التعليم) إلى كلية المجتمع بمبانيها الجديدة وتخصصاتها العلمية التي ستزداد أقسامها حسب ما أخبرنا عميدها د. ضيف الله السحيمي الذي أدار الندوة. خيبر القديمة تنقلت مبانيها من الحصون إلى أكثر من موقع، لعل آخرها سوق الشريف، الذي أصبح مهجورًا، وهو محتاج إلى ترميم دكاكينه وساحته وبيوته ليكون معلمًا للأسواق القديمة، وما حوله من كل الجهات يحتاج إلى عناية آثارية بترميمه ليكون معلمًا سياحيًا وموردًا اقتصاديًا، ويذكر إلى جانبه من أسواق خيبر سوق النَّطَاة، وكلها تاريخ ناطق بحاجة إلى ترميم كما حصل في العلا. معالم خيبر في العهد النبوي من حصون وعيون مازالت قائمة، وما جاء بعدها رافد تاريخي، وكلها تحتاج إلى العناية بها، قبل أن تذهب بيوتها الآيلة إلى السقوط بعد أن هجرها أهلها إلى بيوت وأحياء حديثة، أما نخيلها القديم الذي تتوسطه العيون فقد صار مهملًا وبعضه احترق، وهو بحاجة إلى من يعيد تأهيله وإذا كانت الملكيات الصغيرة الموزعة بين عدد من الأفراد تحول دون ذلك فلتشترَ منهم وتستثمرْ، فهي أرض خصبة، قيل لنا: إنه بقي من عيونها الجارية خمسون عينًاً من حوالى ثلاثمئة، ولولا العيون لما كانت خيبر. أما متحف خيبر لتراث الآباء والأجداد لصاحبه جديد بن تركي الرميلي العنزي فهو غني بما حواه من تراث يظهر الجهد الكبير الذي بذله صاحبه، وقد تجوّلنا فيه بصحبته وصحبة والده، ولا يتسع المقام لوصف موجوداته، وصلينا المغرب والعشاء في مسجد قريب منه، وعند خروجنا وجدنا رجلاً شهمًا جوادًا لم نعرف اسمه ولم يعرفنا، وكان في انتظارنا لدعوتنا للقهوة في منزله القريب وألح في دعوته، ولكن اعتذرنا بقرب بدء أمسيتنا، وقد مثل هذا الجواد صورة واقعية من صور تراث الآباء الذي شهدنا أدواته في المتحف المذكور. خيبر تاريخ عريق في حصونها وقلاعها وعيونها ونخيلها وأهلها، وحاضر زاهر في توسعها وجمال شوارعها وأسواقها ودور علمها وسماحة أهلها، إنها درة من درر بلادنا وحسبي ذلك، فهذا ما يتسع له حيز المقال بما في ذلك التعليق على الأمسية ووصف المتحف.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي