جدة.. ومعاناة تدفقات مياه الصرف الصحي

جدة.. ومعاناة تدفقات مياه الصرف الصحي
تعاني جدة منذ أكثر من نصف قرن من مشكلة صرف المياه العادمة، حيث عملت شركات عديدة في مد شبكات لتصريف مياه الأمطار والسيول مع وضع خطة لتصريف مياه المنازل وإيصالها لمحطات الصرف للتخلص منها، وبدون شك زيادة أعداد السكان لهذه المدينة المليونية مع انخفاض بعض مناسيب الارتفاعات في المدينة نفسها زاد من المشكلة وضاعف مآسيها. مئات الملايين بل المليارات أنفقت من أجل إنفاذ شبكة الصرف في جدة، وتكونت إدارة بهذا المسمّى في منطقة مكة المكرمة، ولكن دون تحقيق أي نتائج تُذكر‼ حتى يومنا هذا لم توفق البلديات في حل هذه الإشكالية على الوجه المطلوب، ونسب ما تحقق من الإنجاز لم يتجاوز الـ30% كما يُقال، قل أو كثر، المهم لا توجد إحصاءات دقيقة لما تم إنجازه في هذا المشروع في مدينة مليونية يفوق عدد سكانها الـ4 ملايين نسمة حسب التعداد السكاني لعام 1431هـ. بعض أحياء مدينة جدة تعاني من طفوحات مستمرة مثل الهنداوية، العمارية، النسيم، وغيرها، حيث يعاني الناس من المياه الآسنة التي تغرق شوارعها، وتعيق حركة السكان ذهابًا وإيابًا، وتهدد سلامة وصحة البيئة في المنطقة، بقية أحياء جدة تعاني من الصرف في أيام العطل الأسبوعية، خاصة يومي الجمعة والسبت، حيث تنساب مياه الصرف بشكل لا يليق بهذه المدينة، وينم عن غياب المتابعة من الأمانة والجهات الرقابية الأخرى ذات العلاقة. ومن أشهر الشوارع التي تغطيها المياه الآسنة في نهاية كل أسبوع تقاطع شارع الصحافة مع شارع فلسطين. عندما يدلق المواطن سطل ماء أمام بوابة منزله تقيم شركة المياه الوطنية الدنيا ولا تقعدها، وتُسجِّل عليه مخالفة، ولا أحد يشفع له في ذلك، وهذا شيء جيد لمنع الهدر وإساءة استخدام الماء، لكننا في المقابل نلاحظ خراب المواسير، أو انفجارها، أو تهالك أجزاء من الشبكة، وتسرب كميات مهولة من المياه العذبة وبشكل مستمر مع غياب وجود الشركة، أو أحد ملاحظيها لمعالجة الوضع في حينه لإصلاح الأعطال، أو المحافظة على الماء كما يدّعون، كما هو حاصل من تسرب للمياه تحت كتف جسر الملك عبدالله مع التقائه بطريق الملك فهد عند مكتب الخطوط السعودية في المطار القديم، حيث تجمعات المياه والمطبّات والحفر التي مضى عليها ردح من الزمن، وهي بنفس الحالة المزرية التي تعيق حركة المرور في تلك المنطقة، ويزيد من نسب التلوث. كلنا أمل في أن تقوم أمانة جدة، كما عوّدتنا على حسن المتابعة والإنجاز السريع في تكثيف الرقابة عبر بلدياتها المنتشرة في المحافظة في معالجة وضع المياه الآسنة في الشوارع، والطرقات العامة، وفي داخل الأحياء خلال أيام العطل الأسبوعية بوجه خاص، وإيجاد حل سريع لمشكلة الصرف الصحي؛ حفاظًا على الصحة العامة، ونظافة شوارعنا من هذا الابتلاء المزعج.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ