مراكز الرعاية الصحية الأولية

مراكز الرعاية الصحية الأولية
كنت قد كتبت في هذه الصحيفة في 22/7/1436هـ معلقاً على تصريح معالي وزير الصحة «لا يوجد حل سحري لمعالجة الملفات، وأحتاج الصبر والوقت»، مشيراً إلى أنه لا توجد إستراتيجية صحية، وإنما رؤى تبدأ مع الوزير وتنتهي بنهاية فترته، ومما قلت: إن مراكز الرعاية الصحية الأولية تحتاج إلى رعاية، وأعود لموضوع المراكز انطلاقاً من تصريح معاليه المنشور يوم 9/8/1436هـ، 27/5/2015م ومضمونه: «تقصير الوزارة في الرعاية الصحية الأولية في مراكز الأحياء، واعداً بالاهتمام بها حتى يتم علاج الحالات المرضية قبل وصولها إلى المستشفيات، وهذا مما يحد من الحاجة إلى شغل أسرة المستشفيات». من تابع تاريخ هذه المراكز يذكر أنه منذ حوالى ثلاثين سنة والوعد إثر الوعد يعلن عن إنشاء ألفي مركز، ولا أظنه حتى تاريخه أنشئ منها إلا عدد محدود، وبعضها مبانيه صغيرة، فضلاً عن عدم كفايتها من حيث الأطباء والتجهيزات والدوام. ودوام هذه المراكز كان فترتين صباحية ومسائية ثم فترة واحدة تنتهي الرابعة عصراً، وجل من يحتاج مراجعتها يكونون في الدوام أو يستأذنون، وأعلن مؤخراً أنها ستعود إلى دوام الفترة المسائية بناء على نتائج استفتاء المستفيدين الذي أجرته الوزارة. هذه المراكز بحاجة إلى مبان ملائمة من حيث السعة، والتجهيزات والمظهر، والتوزع في الأحياء، والعدد الكافي من الأطباء بمختلف التخصصات، والممرضين وموظفي المختبرات، وتوافر الأدوية حتى تؤدي الخدمة المطلوبة الواقية التي تقلل من الازدحام في المستشفيات وتسهل وصول المريض إلى الطبيب. لو أن في هذه المراكز خدمة طوارئ للأمراض الموسمية وما ماثلها لخف الضغط على طوارئ المستشفيات التي هي الأخرى بحاجة إلى لفتة سريعة لوضعها، وبخاصة تعامل المراجعين مع الأطباء. الاعتراف بوجود التقصير والقصور في خدمة المراكز الصحية الأولية هو الخطوة الأولى لإصلاحها، وهي بحاجة إلى فعل أكثر من قول، فقد مضت عقود دون حل، تكون به مستشفى مصغر، يعالج الحالات التي لا تحتاج إلى إحالة، ويقدم الرعاية للأسرة وبخاصة الأم والطفل وذوي الأمراض المزمنة، ويكون بها مراكز طوارئ ليخفف عن المستشفيات.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي