نخيل في البساتين

نخيل في البساتين
أول ما يلفت الانتباه على مشارف القطيف هي تلك البساتين التي تسودها النخيل الباسقة، وهي من آخر البساتين المتبقية في شبه الجزيرة العربية بعد أن طغى العمران على سوادها الأعظم من جهة، وبسبب الطقس السائد وشح الماء من جهة أُخرى. هكذا وجدنا أهل القطيف مثل نخلها، صامدين رغم الظروف.. يميلون قليلاً يمنة ويُسرةً لكنهم لا ينحنون، لا يقولون كثيراً عبر الزمان، النخلة بطبعها معطاءة قبل أن تأخذ، وحتى في المحن تظل تعطيك أفضل ثمارها.. حتى بعد العواصف.. تجدهم كما هم يعودون كأن شيئاً لم يكن. أهل القطيف كالنخل جذورهم ضاربةُُ بعمق في الأرض، وكأنهم يقولون نحن منها ولها. لقد ضرب المواطنون هناك أسمى صور اجتراع الألم ولم ينبسوا بكلمة واحدة مراعين وضع المنطقة وتقديم مصلحة الوطن، ثم فتحوا ذراعهم لأهلهم القادمين من الحجاز لواجب التعزية، وليقولوا لهم نحن الحجاز ونجد ونحن الساحل الشرقي فخر. يقول الشيخ حسن الصفار: «نحن أسرى أغلال ثقيلة من التاريخ ويجدر بنا تركها إن نحن أردنا عناق المستقبل ومؤكد أننا نريد ذلك». تغلق أقفال الأبواب بإدارة المفتاح على دفعتين، كان القفل الأول موقف الأهالي النبيل وقت المحنة، وكان القفل الثاني الموقف الرسمي في نعي الشهداء ومعاملتهم كشهداء الواجب.

أخبار ذات صلة

مهرجان اللومي
الهتاف ضد ميت!!
المحتوى.. وصنَّاع اللا محتوى
سلمان.. وطنٌ وإنسانية
;
أتعلَّم.. وأجيك !
الأسواق الشعبية.. ذاكرة المكان وروح المدن
الترجمة.. كقوة ناعمة في العمل الدبلوماسي
هيئة التأمين.. تحسم الجدل
;
مجالس جدة
شيء عن إدارة المخاطر التقنية
الاستحقاق الوطني في اليمن
12 عاماً.. عَبَرَت بالمملكة نحو المستقبل
;
الدور المرجَّح.. والتنمية
معـــادلات
أين المروءة ؟!
الشخصية الإيجابية