ليس من حق المراجع التصوير أو التسجيل

ليس من حق المراجع التصوير أو التسجيل
تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لحوار دار بين مدير عام الشؤون الصحية في نجران وموظفة ومعها والدتها التي كانت تحاور المدير وابنتها تصوّر في تخطيط مسبق للتصوير، وبدون إشعار المدير، وقد كتبت تغريدة حول ذلك هي: «للموظف حق كما للمراجع حق، واستفزاز المراجع للموظف من أجل التصوير إهدار للحق، والتشهير يستدعي عقوبة نظامية». للأسف أن أكثر المغردين انهالوا تجريحًا على المدير متجاهلين خطأ الطرف الآخر، وهو التصوير خفية بهدف النشر، وهذا خطأ كبير وعقوبة ضد المدير لم تصدر من جهة قضائية، ومعلوم أن التشهير في وسائل الإعلام إحدى العقوبات التي يحكم بها القاضي، ومن ذلك ما يصدر من وزارة التجارة من إعلانات تشهير ببعض التجار بعد ثبوت الخطأ. التسجيل أو التصوير خفية لشخص دون علمه خطأ تعاقب عليه القوانين مثل التجسس، وأشد منه بث الصورة والصوت على وسائل الإعلام، ولذا تضع المستشفيات وما ماثلها (إن كانت هناك كاميرات مراقبة) ملصقات تنبه على ذلك، فمن حق المراجع أن يعرف بوجود كاميرات مراقبة، والشركات العامة التي تقدم خدماتها هاتفيًا تنبه المتصل أن المكالمة مسجلة، فهذا حق لا يجوز إهداره من أجل الاستفزاز بغرض الإدانة. المسؤول يتحمل مسؤولية إدارية، ولكن له حق، فليس من حق المراجع أن يخدعه بالاستفزاز من أجل التصوير، وليس من حق أي شخص أن يحادث أي شخص ثم يسجل المحادثة دون علم الطرف الآخر، ولكن في مجتمعنا يجهل كثير من الناس ما له من حق وما للآخرين من حقوق، ولذا سخَّر وسائل التقنية للتنصت أو التصوير بهدف إدانة الطرف الآخر. من الملاحظ انتشار ظاهرة التقليل من هيبة المسؤول بالتصوير ثم النشر، وهناك من يصفق لهذا ويشيد به دون نظر إلى أنه خطأ، فالمسؤول عليه مسؤولية، وهذه المسؤولية لا تهدر حقه في أدب الحوار معه، ومنع التصوير خلسة، وفي كل الأحوال لا يجوز بحال النشر إلا بحكم قضائي، وليس من المصلحة تقليل أهمية المسؤول بالترصد له.ونتيجة لما يلقاه المشهر من مديح صار بعض المراجعين يصور من أجل الإساءة للمسؤول أو الحصول على الثناء، وهذا من الخلل الإداري الذي يجب وضع حد له وفق نظام التعاملات الإلكترونية، فالعدل واجب للمسؤول وللمراجع، وكل منهما له حق، والظلم ظلمات على كل منهما، وللإدارات والمسؤولين حرمة، منها عدم شرعية التسجيل أو التصوير الخفي.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي