ثورة مرتقبة
تاريخ النشر: 02 يوليو 2015 00:24 KSA
قال John Mickletwait and Adrian Wooldridge في كتاب The Fourth Revolution. : إننا نعيش اليوم في زمن تقنية المعلومات ولكن جهاز الدولة في جميع أنحاء العالم لا يزال متأخرًا عن نظيره في القطاع الخاص.
ويسمي المؤلف عددًا من إعياءات الدولة؛ ومنها أن على جميع تنظيمات الدولة أن توجد داخلها ولا يتعاقد مع أطراف أخرى للقيام بعمل هذه التنظيمات.. ومنها أن يتخذ القرار بمركزية وهذا حاصل حتى في الولايات المتحدة الأمريكية حيث البيروقراطية قوية، ومنها أن تتبع الدولة نمطًا موحدًا وأن التغيير دومًا ما يكون نحو الأسوأ.
ويزيد المؤلف أن ثلاث ثورات حدثت في تنظيم البشر سياسيًا في القرون الماضية، و كان أولها نشأة الدولة القومية أو Nation state. والتي تقوم على تنظيم ينضوي تحته الجميع، كتب عن هذا Hobbs في كتابه Leviathan.
أما الثورة الثانية فهي ثورة الليبرالية والتي حددت حريات للإنسان تحميه من تسلط أي جهة أخرى.
أما الثورة الثالثة فكانت Welfare State وهي الدولة التي يهتم الأغنياء فيها بالفقراء.
ولكن هناك لزوم لثورة رابعة تعنى باعياءات الدولة المذكورة آنفًا وتتماشى مع التقدم التكنولوجي.
و يقول: إن الدول المركزية مثل سنغافورة أكثر مقدرة على إحداث هذا التغير عن بلاد الغرب.
فالديمقراطيات في تضارب ويصعب اتخاذ القرار فيها حيث تتدافعها آراء الأغلبية والتي كثيرًا ما تختلف عن الصالح العام، فيصر اليسار في الغرب أن على الدولة أن تساعد الفقراء ويقول اليمين أن الدولة ستتأخر بهذه المساعدة.
وأنا بدوري أتفق مع الكاتب وأزيد بأن التكنولوجيا المعلوماتية إذا استعملت في إحدى الدول فهي لا بد متحركة نحو نظائرها من الدول، وسينتشر استعمالها في جميع أنحاء العالم بسبب العولمة، ولكن علينا أن نكون منفتحين أن هذه الثورة قد تأتي من دول مركزية من الشرق ولا تأتي من الغرب.