حق الإنسان في بيئة سليمة

حق الإنسان في بيئة سليمة
تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي أخبار صدور تعليمات من دولة أوروبية لبعض السياح من الخليج العربي بتنظيف إحدى الحدائق العامة التي ملؤوها بالنفايات، وأوقدوا نارًا لعمل الشاي والقهوة، واتخذت هذه الدولة إجراءات بالحد من إعطاء التأشيرات لهم بالرغم من حاجتها للسياحة.الحفاظ على البيئة النظيفة حق من حقوق الإنسان وقد خلق الله البيئة في أجمل صورة ليس للمساحة الخضراء فحسب بل وللجبال والصحراء وشواطئ البحار، وظلت هذه البيئة سليمة على مدى القرون حتى عبث ببعضها الإنسان في العصر الحديث وبخاصة مع وجود الآليات التي تدمر في دقائق ما بني في سنوات، غير أن الدول المتحضرة سنت قوانين صارمة للحفاظ على بيئتها أما دول العالم الثالث إن وجدت فيها قوانين فهي غير مفعلة مما شوه البيئة أوغيرها.النظافة والذوق والتربية من اهم اسباب الحفاظ على بيئة سليمة اذا دعمت بقوانين صارمة في التطبيق، وقد نقلت وسائل التواصل صورة لاستراحة استأجرتها عائلة في عيد الفطر وعندما خرجوا منها تركوها أكوامًا من النفايات المبعثرة فيها، وقد وقف الحارس مذهولاً لسوء ما رأى، ومن يرتدِ البراري عندنا اذا اخضرت أو يمر بشاطئ من شواطئنا يرَ العجب العجاب من النفايات والبقايا التي شوهت جمال المكان مع ما بذل من جهد لتجهيزها للزوار، بل إن من يسير على الطرق الطويلة يرى الصحراء قد ملئت بأكياس البلاستيك التي رماها الناس، ولو جمعوها وقذفوها في إحدى الحاويات بعد الاستفادة مما بداخلها لنعموا ببيئة سليمة، ولذلك أرى أن الأوروبيين محقون عندما أطلقوا مائتي كلب في الحديقة المعبوث فيها لإخراج العرب منها.وبغض النظر عن التصرفات غير الحضارية من بعض السياح العرب كالرقص في الشارع بشكل غير حضاري فإن الاعتداء على البيئة أو العادات الاجتماعية المتعارف عليها يعد اعتداء على بيئة حافظ عليها أهلها، ومن حقهم ذلك، فالحفاظ على البيئة نظيفة دلالة رقي حضاري.قطع الحطابون الأشجار البيئية المعمرة وتركوا الأرض جرداء، ويباع الحطب في الأسواق بدون سؤال للبائع أو الجالب، وفي المصايف جنوب المملكة يأتي المصطافون إلى مكان نظيف فيذبحون ويسلخون ويتركون البقايا مع النفايات، فلا الناس عندهم ذوق ولا البلديات فعلت التعليمات، مما حرم الشخص نفسه من الاستفادة من المكان لو عاد إليه في الغد.البيئة النظيفة حق للإنسان، والحفاظ عليها سليمة حق له، والاعتداء عليها كأي اعتداء على حق من حقوق الإنسان، فمتى نرى صرامة في التعامل مع العابثين بها؟!

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي