إعادة سائقي الأجرة في مطار المدينة
تاريخ النشر: 17 أغسطس 2015 02:18 KSA
عندما بدأ مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز في المدينة المنورة الجديد عمله فوجئ سائقو سيارات الأجرة من المواطنين بمنعهم من نقل الركاب بعد أن كان لهم موقف خاص في المطار القديم، لأن الشركة المنفذة لمشروع المطار ذات الاستثمار الخاص بالمطار تعاقدت مع شركة خاصة لنقل الركاب ومنعت أولئك المواطنين.وقد سعدت بما صرح به مدير المطار من إعادة الحق لأهله بإعادة 78 سائقًا للعمل بسياراتهم الخاصة في المطار، وأنه كونت لجنة من عدة جهات حكومية لإجراء تنظيم لهؤلاء السائقين وتحديد أجور النقل بعد اختلاف المسافة حيث كانت 15كلم وصارت 23كلم.الأصل أنه من أولويات استثمار الشركة للمطار إضافة فرص عمل جديدة لا تقليص فرص العمل، وهؤلاء الأفراد الذين قطع مصدر رزقهم لديهم أسر تعيش على دخلهم من تأجير سياراتهم، ثم إن بعضهم لديه أقساط قيمة السيارة، وعسى أن تكون شركات التقسيط راعت الظروف التي مرت بهم.شيء جيد أن ينفذ القطاع الخاص مشروعات، ولكن ليس على سبيل الاحتكار، بل فتح فرص عمل جديدة للمواطنين ليس في مجال النقل للركاب بل في جميع وظائف المطار، فمن المعروف أن جميع موظفي الخطوط السعودية العاملين في المطار قد خيروا بين النقل للشركة أو خارج المدينة أو التقاعد.إعطاء الفرص للقطاع الخاص ليس معناه أن يتحكم في الاستثمار بل يكون بشروط من أهمها اتاحة فرص العمل للمواطنين في ضوء ما نشهده من بطالة، وإيجاد فرص عمل أهم من تنفيذ القطاع الخاص لمشروع يحتكر إيراداته، وهذا دور وزارة التجارة ووزارة العمل في فرض نسبة محددة لتوظيف المواطنين.في مطار الملك خالد في الرياض ترتيب سيارات الأجرة للشركات ثم يليها المواطنون المالكون لسيارات أجرة ويترك الخيار للراكب، وهذا شيء جيد، يفضل العمل به في المطارات لأنه يتيح الفرص للجميع.قد تقبل المضايقة إلا في مصدر الرزق لأن المجال يتسع للجميع ويحقق العدالة، ولذا فإن إعادة أولئك المواطنين لكسب رزقهم إعادة حق لنصابه وإنصاف لشكواهم، وفي انتظار الترتيب الموعود لهم ولأجور النقل، لأنه من الملاحظ أن أجور النقل في المطار الجديد مرتفعة كثيرًا فزيادة 8كلم لا تستدعي الزيادة الكثيرة في الأسعار.