اللوحات الإرشادية وأهميتها في توجيه التائهين

اللوحات الإرشادية وأهميتها في توجيه التائهين
توسعت مدينة جدة، وتباعدت أجزاؤها، وكثرت مشروعاتها وطرقاتها، وأصبحت عدة مدن في مدينة واحدة، وهذه المدينة الاقتصادية - السياحية، الواقعة على ضفاف البحر الأحمر والتي يزداد جمالها يومًا بعد يوم، ويرتادها الحجاج، والمعتمرون، والزوّار، والمصطافون، والسيّاح طوال العام من داخل المملكة وخارجها؛ لقضاء أسعد الأوقات بين جنباتها، فكل يوم يفتتح بها شارع، وكل أسبوع يُقام فيها جسر، أو طريق، وكل عام تتشعب فيها الشوارع والطرقات التي تمتد لمسافات بعيدة من قلبها النابض بالحركة تجاه ضواحيها المترامية في كل اتجاه.وهذه المدينة المائجة بالحركة تحتاج إلى لوحات إرشادية، ومساندة أرضية يستدلُّ بها الزائرُ للمواقع المهمّة فيها، وتكون عونًا لبعض سكّانها وتوجيههم إلى الطرق والمخارج الصحيحة التي يسلكونها للوصول للجهات التي يرغبونها بسهولة ويسر.بعض اللوحات الإرشادية لا تؤدّي الغرض لنقص البيانات المدوّنة عليها، أو لعموم معلوماتها، ولا تفي بالغرض الذي أُنشئت من أجله، كما أن بعض الأماكن لا يوجد بها لوحات أصلاً تدلل على المواقع المهمّة حولها، والتي تستوجب وجود مثل هذه اللوحات، ومثال ذلك نهاية طريق الأمير ماجد شمالاً، حيث مطار الملك عبدالعزيز الدولي، حيث لا يوجد إلاّ لوحة صغيرة جدًّا مكتوب عليها طريق النزهة، ولا يوجد أي لوحة إرشادية تدلل على كيفية الوصول إلى المطار، أو ما حوله من النقاط المهمّة في شرق - غرب الطريق، خاصة للقادمين من مناطق بعيدة من المدن والمحافظات بدواعي السفر، ويرغبون في الوصول للمطار، ونفس الأمر ينطبق على القادمين من جهة الشمال تجاه مطار الملك عبدالعزيز الدولي، كما يلاحظ النقص الشديد في اللوحات الإرشادية الدالة على المواقع الحيوية التي يتجه إليها العديد من الناس القادمين من خارج المحافظة، والمتّجهين إلى منشآت مهمّة مثل: جامعة الملك عبدالعزيز، أو المستشفيات الكبرى في المحافظة، أو المراكز الحضرية المهمّة التي يقصدها الزائرون من داخل المحافظة وخارجها.أملنا كبير في أمانة محافظة جدة أن تعيد دراسة وتخطيط وتوزيع اللوحات الإرشادية في مدينة جدة كلها، وإعادة تحديث بياناتها، والجهات المدوّنة عليها حسب أهميتها، وتوضع عليها الاتجاهات والتفرعات، والمسافات إن وجدت، واختيار أماكن جيدة لمواقعها، بحيث تكون كبيرة وواضحة سواء في منتصف الطريق أو على جانبيه، كما هو معمول به في جميع الدول المتحضرة التي تُفاجئك لوحاتها الإرشادية المميّزة منذ خروجك من ميناء الوصول حتى وصولك للجهة التي ترغبها والمنتشرة في كل مكان من أرجاء المدينة، الأمر الذي يكفيك مشقة السؤال أو التوهان في داخل المدينة ومخارجها، ويوفر عليك الجهد والمال والوقت.

أخبار ذات صلة

حين يشتعل الفلفل فرحا في شقراء
نظام التعليم العام بين الطموح والتحديات
أعوذ بالله من النصب والاحتيال!
جامعة الذكاء الإصطناعي.. هل نحن أمام ميلاد عصر جديد؟
;
الذاكرة لا تحتفظ إلا بما يستحق أنْ يُتذكَّر
لا تطرق بابًا لم يعد لكَ
حين ترى العين ويعجز العقل
عثمان حافظ.. وقصته مع المطبعة!
;
موهبـــة
الربع الأخير.. ما بعد الصهيونية
كيف تصنع الوجوه روح المكان؟
لعنة المركز الأول!
;
القوة الناعمة.. حين تصنع الثقافة «النفوذ والاقتصاد»
جهيمان الظفيري.. ذاكرة وطن
لماذا نكتب ؟
(ومالي سواك وطن)