هشاشة الاقتصاد الأمريكي وطرق تقويته

هشاشة الاقتصاد الأمريكي وطرق تقويته
قد يتعجب الكثيرون من أن الولايات المتحدة الأمريكية قد أصبحت أكثر دول العالم مديونية بعد أن كانت أكبر دائنيها، فمن المفارقات العجيبة أن الولايات المتحدة أعانت أوروبا في خطة مارشال ولكنها اليوم تعاني بعد مضي ثلاثة عقود فقط. والحالة تسوء إذ أن ميكانيكية خلق الوظائف في أمريكا ضعيفة، فنسبة الذين لا يعملون للعاملين تكاد أن تكون ٢٠٠% على حسب قول Chuck Vollmer في كتابه» Jobenomics A Plan for America». أو» Jobenomics خطة لأمريكا» وهذا المعدل أكثر صدقًا وتوضيحًا من معدل البطالة السائد إذ أن الأخير يحسب نسبة عدد الباحثين عن العمل على العدد الكلي للعمالة، وهذا العدد 10% في أمريكا اليوم على حسب قول المؤلف أعلاه، كما يوضح الكاتب أن على القطاع الخاص الأمريكي أن يوفر ٢٠ مليون وظيفة لإنقاذ الاقتصاد الأمريكي على عام ٢٠٢٠. ويركز المؤلف على عدة نقاط للوصول الى هذا الهدف، منها إعانة المرأة على العمل، مساعدة المنشآت الصغيرة وإيجاد حلول للمسنين حيث يدفع المسنون قيمة وظائف جديدة في العناية المنزلية ومساعدة القطاع الخاص والمؤسسات أوالشركات الصغيرة لكي يستفيدوا من الأسعار المتدنية للعقار المخلوع من أصحابه في حوزة البنوك. وكذلك مساعدة الكنائس على خلق الوظائف ومساعدة الشركات الكبرى على بعث مواطنين أمريكيين إلى الخارج للعمل ومنها مساندة الصناعة والزراعة وإيجاد حلول لجذب المؤسسات والشركات الأجنبية إلى الولايات المتحدة ومساعدة التجارة الجديدة الواعدة في الطاقة المتجددة والأنواع المختلفة من الطاقة. ويخشى الكثيرون من تضخم قادم إذا استمرت أمريكا في طبع المال للخروج من أزمة مديونيتها.. وهذا التضخم قد يحطم سعر الدولار ويفقد العالم الثقة فيه ويتبعه فترة من الانكماش في أمريكا، ولكن هذا التضخم قد يساعد على إخراج أمريكا من محنتها إذ أن ديونها بالدولار، وسيقلل التضخم من الدين الأمريكي العالمي. أرى أن من الكياسة استبدال الاحتياطات العالمية من الدولار إلى سلة من العملات والذهب والفضة للتقليل من حدوث أزمات متوقعة، كما أرى أن ترتبط عملات جميع دول العالم بهذه السلة لتصعيب الخروج من المديونية بالطباعة غير المسؤولة للأوراق المالية - الذي تفعله أمريكا.

أخبار ذات صلة

الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
;
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع
الطائف قديمًا
;
إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!