نساء فلسطين المباركات

نساء فلسطين المباركات
كل ما حول المسجد الأقصى الجريح -من حجر وبشر- مبارك، ذلك ما قاله القرآن الكريم: «سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا، إنه هو السميع البصير».. في الأسبوع الماضي وصفتُ بركة الحجر، أما في هذا المقال، فسأصف بركة البشر.هذه البركة ظهرت في نساء فلسطين اللاتي وقفن مدافعات عن حِمى الأقصى بقوة فاقت قوة السلاح الإسرائيلي، الذي لم يتورّع -وأنى له ذلك- عن قتل نساء فلسطين، ففي يوم التروية (8 ذي الحجة) والمسلمون يتّجهون إلى منى بدءًا لمشاعر حجهم حول المسجد الحرام، استشهدت الفلسطينية الفاضلة ذات الـ17 عامًا على مدخل شارع الشهداء وسط مدينة الخليل، بعد أن أطلق عليها جنود الاحتلال 15 رصاصة، حين امتنعت عن الخضوع لتفتيش مهين، وإجبارها على خلع نقابها، وبعد أن همّت بالرجوع عن الحاجز، إثر نصح رجل من الموجودين لها، بادرها الصهاينة بحصارها، وأطلقوا عليها الرصاص لتسقط مضرجة بالدماء، فكتب الله لها الشهادة.هديل الهشلمون واحدة من آلاف الفلسطينيات اللاتي تعرضن لاعتداء الصهاينة عليهن، وهؤلاء النسوة لا يملكن قوة جسدية أقوى من الرجال، ولكنهن يملكن قوة الحق في الدفاع عن المقدسات، وللأسف أن صور الجنود الصهاينة (وهم يلوون أذرعتهم المفتولة على خصور النساء لمنعهن من دخول المسجد الأقصى ثم ركلهن)، صارت صورة مزرية لا يفعلها غيرهم، ولو كانت هؤلاء النساء غير فلسطينيات لهبت المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة، ولو كانت هؤلاء النساء متبرجات عاريات لفتح لهن الرجال الطريق للمرور على قاعدة «السيدات أولاً»، ولكن هؤلاء العفيفات المحجبات المتجهات إلى المسجد الأقصى، لا حرمة لهن، لا عند جنود الاحتلال، ولا عند الذين أصمّوا الآذان، متحدثين عن حقوق المرأة، ولم ترفض هديل التفتيش، ولكنها رفضت أن يلامس جندي جسدها، وطلبت مجندة، فكان الجواب الرصاص.نساء فلسطين مباركات، قذفت أرحامهن بآلاف الرجال الذين أرعبوا المحتل، وأنجبن من المواليد ما جعل شعب فلسطين يهدد بكثرته جنود الاحتلال، وها هن ينافسن المرابطين من الرجال في الدفاع عن الأقصى، إنهن مباركات لا بقوة الأجسام، ولكن بكثرة الإنجاب والتصدي لمنتهكي حرمة الأقصى في زمن الانكسار.من شعر فواز اللعبون في هديل:أطلق رصاصك لن تزحزحنيعن عفتي وثبات إيمانيأغراك بي أني بلا سنديقتص لي، وسكوت إخوانياقتل فهذا الذل يقتلنيموتي وعيش الذل سيانسأموت باسم الله واقفةلا تنخدع بسقوط جثماني!

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي