بركة أطفال فلسطين

بركة أطفال فلسطين
كتبت عن بركة حجر فلسطين، وبركة نساء فلسطين انطلاقًا مما ورد في الآية الأولى من سورة الإسراء في المسجد الأقصى وما حوله، واليوم أكتب عن بركة أطفال فلسطين، إذ لا يوجد شعب محتل يقاوم أطفاله الاحتلال إلا شعب فلسطين الذي لم يدع المقاومة منذ احتلال فلسطين عام 1948م، وقد توقفت الجيوش العربية عن المقاومة، وأخفقت المعاهدات والهرولات، ولم يبق إلا هذا الشعب الذي يجري حقه في دمه: رجالًا ونساء وأطفالًا.أطفال فلسطين معجزة في وجه المحتل أوصلته إلى أن يصدر نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي عقوبات للأطفال راجمي الحجارة وكانت تتراوح بين 3 و4 أشهر وصارت تبدأ من 6 أشهر لأن يد الأطفال المباركة إذا رشقت الحجارة تركت الجندي الصهيوني المدجج بالسلاح يهرول هربًا من طفل ومن حجارة، وورد في تقارير صحفية أن قانونيين صهاينة قالوا: إن هذه العقوبات لن تؤدي إلى تهدئة بل ستزيد الوضع تأزمًا، وقد صدقوا -وهم قاتلون- لأن الانتفاضة الأولى والثانية زرعتا الهلع في نفوس المحتلين الذين أدركوا أن سلاح الحق أكثر نصرًا وتفوقًا من سلاحهم.في أسبوع واحد اعتقلت إسرائيل 61 طفلًا دون سن 12 حسب تصريح رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين، مشيرًا إلى أن أحكام العقوبات الجديدة سترفع الحد الأدنى إلى 3 سنوات لمن يلقي حجارة دون إصابات وأعلى من ذلك لمن يوقع إصابات، حتى لو كان المتسبب طفلًا.وللأسف أن تقرير هيئة الأمم المتحدة حول الأطفال في مناطق النزاع المسلح قد أسقط الكلام عن أطفال فلسطين الذين سُنّت عقوبات ضدهم مع أنهم أطفال لا تشملهم العقوبات حسب قوانين المنظمات الإنسانية، والأكثر هو أن يتناول التقرير الأطفال في مناطق النزاع ويستثني أطفال فلسطين مع أنهم أكثر الأطفال تعرضًا للأذى الذي وصل إلى إصدار قوانين عقاب ضدهم لا تقره أنظمة الأمم المتحدة.الشعب الوحيد في العالم الذي يتعرض للقتل والتشريد وعدم الاعتراف بحقه في وطنه هو شعب فلسطين، وقد صمد هذا الشعب وما زال أمام هذا الظلم الذي وصل إلى عقوبة أطفاله قاذفي الحجارة في سن العاشرة وما هو أقل منها.أطفال فلسطين كنساء فلسطين، قلبوا الطاولة على المحتل حيث قاوموا واستشهدوا، ولم يعبأوا بأي عقوبة لعدوهم ومن يناصره ومن نزعت منهم الشفقة، لله در هذا الشعب المبارك: أرضًا ورجالًا ونساءً وأطفالًا.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي