شركات الاتصالات وسلامة الفواتير
تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2015 01:20 KSA
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي ضرورة من ضرورات الحياة، وأصبح الجوال هو السمة البارزة والأكثر استخدامًا ما بين وسائلها المختلفة من قِبل الصغار والكبار، وأصبح ملازمًا للإنسان في كل مكان يوجد فيه، وعزّز سمة التواصل بين الأفراد، وتنجز بواسطته الكثير من المهام، وقرّب البعيد، وقلّل الكثير من المشاق لسهولة التواصل بين المستفيدين.مشكلة هذه الوسيلة المهمّة في حياة الإنسان تكمن في الفواتير التي تصدرها الشركات للمستفيدين من خدماتها، سواء كانت على شكل فواتير، أو باقات، وبأسعار مُحدَّدة يُسوَّق لها بدعايات ومميّزات مُغرية، بحيث تجذب الكثير من المشتركين للحصول على هذه الخدمة، من أجل الإقلال من المصروفات المُسجَّلة على الجوال، ولعلّك تعجب في كثير من الأحيان حين تلاحظ أن فاتورة جوالك قد قفزت إلى أرقام باهظة تتجاوز حدّك الائتماني بمرّاتٍ عديدة، ولا تعرف الأسباب، ولا يحق لك أن تعترض على المبالغ المفوترة عليك، وكل ما عليك هو التسديد أولاً، ومن ثم تسأل لاحقًا عن مُسبِّبات رفع قيمة الفاتورة، ولن تحصل على إجابة، أو إفادة مقنعة بخصوص المبالغ المرتفعة المسجلة على فاتورتك، حتى وإن كانت خدمة الرد على العملاء سريعة وفورية على اتصالك، ولكنها قاصرة أن تقدم لك أي مساعدة مُرضية حيال طلبك، لأن المأمور لا يمكنه فعل أي شيء، ولأن النظام مبرمج على ذلك‼إن كنت تنوي السفر إلى الخارج، وطلبت خاصية التجوال الدولي، فثق تمامًا أن فاتورتك سوف تُسجِّل مبالغ باهظة خلال عدة أيام، لأن كل مكالمة أو رسالة سوف تُسجَّل عليك بأضعافٍ مضاعفة، ولذلك من المفيد عند سفرك أن تحصل على شريحة من الدولة التي أنت زائر لها، وبأسعار مناسبة جدًّا، وتخدمك لفترة طويلة دون أي منغصات، فلا انقطاع، ولا تشويش، ولا رسائل صوتية بأن جوّالك مُغلق، أو أيًّا من هذه الأعذار التي يعاني منها الجميع عندنا.الذي نودّ الوصول إليه هو أن تضع هيئة الاتصالات رقابة على القوائم المالية لشركات الاتصالات، وأن تُراجع هذه القوائم سنويًّا من قِبَل محاسبين قانونيين لضمان سلامة الفواتير المسجلة على المستفيدين، وأن تُشدِّد الرقابة والمتابعة على مهنية هذه الشركات، وتحسين خدماتها المقدمة للمشتركين، وأن يحصل كل مشترك على أفضل الخدمات الهاتفية؛ لأنها خدمة مدفوعة الأجر.خدمات الجوال في معظم دول العالم أصبحت سهلة وميسرة، وأسعارها مقبولة لدى السواد الأعظم من المستفيدين، وخدمات شركاتها جيّدة من حيث الخدمة والأسعار، واستخدام خطوطها مثالي على المستويين المحلي والدولي، فيا ليت شركاتنا تحذو حذو هذه الشركات العالمية، وترقى بخدماتها لطموحات المستفيدين منها، وتكون أسعار فواتيرها مقبولة ومناسبة للجميع. مجرد أمنية نأمل أن تتحقق -إن شاء الله-.