من على ضفاف المتوسط

من على ضفاف المتوسط
وقف بملابسه الرثة يُلقي نظرة أخيرة على تلك الأرض التي أمضى فيها نصف عمره، وها هو الآن يُوشك أن يركب المجهول، بعدما استدان ليدفع لأحد المُهرِّبين ثمن مساحة بسيطة في إحدى قوارب الموت.. كان حينها يُحدِّث نفسه:* (ما كان ظني أن تكونَ نهايتيفي آخر المشوار دَمْعَ عتابِهذا زمانٌ خانني في غفلةٍمني.. وأدْمى بالجحودِ شبابيكيف ارْتضيتُ ضلالَ عَهْدٍ فاجروفسادَ طاغيةٍ.. وغدرَ كِلابِ؟!لم يبق غيرُ الفقر يسْتر عَوْرَتيوالفقرُ ملعونٌ بكل كِتابِ)***ركضت خلفه والدمع الأسود ينساب من مقلتيها وقد خالط الكحل، وقالت له: لكنني مازلت وطنك.فرد بمرارة:(وطن بخيل.. باعني في غفلةحين اشترته عصابة الإفسادأحببتُ فيكِ زمانَ مجدٍ غَابرٍضيَّعتهِ سفها على الأذنابِكم طاف قلبى فى رحابكِ خاشعًا لم تعرفي الأنقى.. من النصابِأسرفتُ في حبي.. وأنت بخيلةٌضيعتِ عمري.. واسْتبَحْتِ شَبَابيمن كان أولى بالوفاء؟!.. عصابةنهبتكِ بالتدليس.. والإرهابِ؟أم قلبُ طفل ذاب فيك صبابةًورميتهِ لحمًا على الأبوابِ؟!)***غاب مركبه في أفق المجهول، وكانت تلك مجرد البداية..بداية جديدة لآلاف يخوضون نفس تجربته.* الأبيات للشاعر فاروق جويدة.

أخبار ذات صلة

مهرجان اللومي
الهتاف ضد ميت!!
المحتوى.. وصنَّاع اللا محتوى
سلمان.. وطنٌ وإنسانية
;
أتعلَّم.. وأجيك !
الأسواق الشعبية.. ذاكرة المكان وروح المدن
الترجمة.. كقوة ناعمة في العمل الدبلوماسي
هيئة التأمين.. تحسم الجدل
;
مجالس جدة
شيء عن إدارة المخاطر التقنية
الاستحقاق الوطني في اليمن
12 عاماً.. عَبَرَت بالمملكة نحو المستقبل
;
الدور المرجَّح.. والتنمية
معـــادلات
أين المروءة ؟!
الشخصية الإيجابية