في حل أزمة اللاجئين السوريين

في حل أزمة اللاجئين السوريين
يفرد الكاتبان Alexander Betts، وPaul Collier في مقالة في Foreign Affairs، بعنوان Help Refugees Help Themselves: let Displaced Syrians Join the Labor Market. أي (فلنساعد السوريين ليساعدوا أنفسهم: دع السوريين المهجرين يدخلون في سوق العمل)، حلاً لوضع اللاجئين السوريين في الأردن، ولبنان، وتركيا، يتمثّل هذا الحل ببناء مناطق اقتصادية - صناعية خاصة للاجئين السوريين في تلك البلدان الثلاثة، فكثير من هؤلاء اللاجئين محترفون، ومتعلّمون، وبإمكانهم الإضافة لاقتصاد البلدان المضيفة. اليوم لا تستطيع الأردن المنافسة مع البلدان ذات العمالة الرخيصة، ولا تستطيع أن تتنافس مع البلدان المتقدّمة تكنولوجيًّا، ولا تستفيد هي من اقتصاديات الحجم الكبير «Economies of Scale». حيث يوفر الحجم الأكبر للمنشأة أسعارًا مخفضة بسبب الشراء والتصنيع بالجملة.. ويُدرب اللاجئين السوريين، ويتعلمون وتكون لهم أحقية العمل، وهي فكرة رائدة، ويمكن أن تساعد البلدان الغنية بهذا الصدد، فمن المتعارف عليه في الأنماط الدولية -كما يقول المؤلفان- أنه إذا فشلت دولة ما في توفير الأمان والسكن لمواطنيها، فعلى المنظمات الدولية، والنظام العالمي أن يجد حلاً لسكان البلد الفاشل. كما أن عددًا كبيرًا من المنشآت التجارية تعمل تحت الجناح السوري وضرائبه، إذا أمكن تحويل هذه التجارة من سوريا إلى الأردن مثلاً، فستوفر العديد من الوظائف، كما أنها ستنزع من بشار الأسد حصة من الدخل الضريبي. قد يخالف البعض، ويقول: إن هذه الفكرة غير قابلة للتطبيق، ولكنّ المؤلّفين يوردان بعضًا من الأمثلة من حول العالم، حيث نجحت هذه التجربة، ففي اليونان عام 1920 أقحم 1.5 مليون لاجئ يوناني هربوا من تركيا في عملية التحوّل الاقتصادي لليونان فتصاعد العطاء الزراعيّ للدولة. وقد تستطيع الأردن، وتركيا، ولبنان اجتذاب رؤوس أموال عالمية مسؤولة لإنعاش اقتصادياتها حين تضع اللاجئين السوريين تحت عين الرعاية. أنا بدوري أتّفق مع الكاتبين، وأرى أن ما تحمته علينا الأخلاقيات الإسلامية من حسن الجوار، والإحسان في استقبال الضيف، إنما هو في خيرنا، حتى اقتصاديًّا إذا نظر إليه بعين المتوسم الجريء.

أخبار ذات صلة

الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
;
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع
الطائف قديمًا
;
إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!