محمد أيوب.. فقيد القرآن والمحراب

محمد أيوب.. فقيد القرآن والمحراب
رحل إلى الدار الآخرة الشيخ الدكتور محمد أيوب بن محمد يوسف بن سليمان بن عمر الذي أكرمه الله بحفظ القرآن الكريم صغيرًا، وتلاوته وإمامة المسلمين به كبيرًا، وبتدريس تفسيره في الجامعة.أعطاه الله صوتًا نديًا وإتقانًا لقراءة القرآن حفظًا وتجويدًا، مما جعل قراءته مؤثرة تصل إلى القلوب، فعندما عين عام 1410هـ إمامًا في المسجد النبوي الشريف أم الناس في صلاتي التراويح والقيام، فخشع وأخشع، وجذب المسلمين لمتابعة قراءته عبر الإذاعات والفضائيات، وكان تأثيره في متابعة قراءته مثل الشيخ علي عبدالله جابر عندما عين إمامًا في المسجد الحرام، وبخاصة في أول سنة حيث كان ذا صوت ندي مؤثر، وجودة حفظ، واتقان للتجويد ومازلت أذكر قراءته لسورة يوسف وكيف بكى وأبكى، وخشع وأخشع، ثم صار لتلاواته في المسجد النبوي ذيوع من خلال التسجيلات، ومن خلال إذاعة القرآن الكريم، ولا تقلّ عنها ذيوعًا تلاواته مع الشيخ عبدالله الجهني في مسجد قباء.سجل لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف في المدينة المنورة القرآن الكريم كاملا، ولقي أيضًا متابعة من الناس، وأمّ المسلمين في كثير من المساجد حتى عندما بارح الدنيا كانت آخر صلاة له صلاة العشاء، وفي الفجر جاور ربه وصليّ عليه في المسجد النبوي الشريف ظهر السبت التاسع من شهر رجب 1437هـ وشهد جنازته جمع غفير من المسلمين حين مواراته في بقيع الغرقد، وكما يقال «يوم الجنائز الناس شهود الله في الأرض».عاش الشيخ محمد أيوب ما بين 1372 – 1437هـ، ولد بمكة المكرمة، ودرس في المعهد العلمي في المدينة المنورة وتخرج فيه عام 1392هـ، ثم التحق بكلية الشريعة في الجامعة الاسلامية، وحصل منها على الدكتوراة في التفسير عام 1408هـ وصار عضو هيئة تدريس فيها، أما حفظ القرآن فقد أخذه عن عدد من القراء حتى صار أحد قراء القرآن الكبار، فضلا، وقراءة، واتقانًا، وإمامة في الصلاة، فهو فقيد القرآن الكريم ومحاريب المساجد.رحم الله الشيخ محمد أيوب لقد خشع وأخشع المصلين عند إمامته في المسجد النبوي ومسجد قباء وما بعدهما من المساجد، لقد رحل جسمًا، ولكن بقى صوتًا وأثرًا وجذبًا لسماع القرآن الكريم، رحمه الله وأسكنه فسيح جنان الفردوس وجعل تلاواته صدقة جارية له.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي