لنكن يدا واحدة ضد الإرهاب
تاريخ النشر: 13 مايو 2016 02:46 KSA
العملية المباغتة التي قامت بها أجهزة الأمن -يوم الخميس 28 رجب 1437هـ- ضد خلية إرهابية تمركزت في وادي نعمان بين أم القرى ومحافظة الطائف، وهلك على إثرها أربعة من أصحاب المعتقدات الفاسدة، بعد أن تمكّنت أجهزة الأمن من القضاء عليهم، تظلُّ -هذه العملية- من العمليات المروِّعة لتلك الفئة الضالة التي لا ترقب في مؤمن إلاً ولا ذمة.إن المساس بأمن الحرمين الشريفين أو ترويع قاصديهما، أو الشروع في استهداف أمنهما أمر خطيرٌ للغاية، يثير حفيظة كل مسلم، ويجعله ينبذ هذا العمل المشين تجاه مقدسات المسلمين وملاذهم الآمن الذي كفله الله لهم، بقوله عز وجل في كتابه العزيز: (وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)، هذا بمجرد النية، فكل مَن يحمل نية سيئة، أو عملا ضارًا، أو أي نوع من الإيذاء للمسلمين سوف يجعل الله تدميره في تدبيره، ويأخذه أخذ عزيز مقتدر، فما بالنا بالعقوبة المُؤجَّلة لمن قام فعلاً بالقتل والتدمير، والتشريد لعامة المسلمين الآمنين داخل الحرم الشريف، والله تعالى يقول: (وَإذْ جَعَلْنَا البَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا).خسرت إيران ومن شايعها من الضالين المضلين في استهداف بيت الله الحرام، والأماكن المقدسة، وترويع مرتاديها بتسخير بعض من المُغرَّر بهم من الفئة الضالة التي باعت نفسها ودينها ودنياها لإيران وحلفائها، وسخَّرت عقولها ومعتقداتها لأعداء الله ورسوله، مؤملة أن تُحقِّق أهدافها المريضة الحاقدة بالنيل من المسلمين الآمنين المسالمين في أطهر بقاع الأرض على الإطلاق.لتعلم إيران ومن على شاكلتها من المليشيات، والفرق الضالة، ومَن يقف خلفهم، بأن الله ليس بغافلٍ عن مخططاتهم، وتبعاً لذلك سوف يقوض الله بنيانهم، ويزلزل أركانهم، ويشتت شملهم، ويمزقهم كل ممزق، إذا ما بغوا وطغوا واستهدفوا أرض الحرمين الشريفين بنية سيئة، أو إثارة للفتن، أو نشر للفوضى، بين عامة أفراد المجتمع المسلم.تحية تقدير واعتزاز لأجهزة الأمن السعودية التي أثبتت بعون الله أنها قادرة على صد أي عدوان إرهابي على أراضينا المقدسة، وعن كل شبر من أراضي بلادنا المباركة، كما ندعو الله أن يبارك ويُوفِّق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وحكومته الرشيدة لخدمة الإسلام والمسلمين والذود عنهم، وعن مقدساتهم، وأن يُسدِّد الله رميه، ويقوِّي عزيمته، لصد عدوان المتآمرين الحاقدين على بلاد الحرمين الشريفين وسعيهم الدؤوب لزعزعة أمنها واستقرارها.دعوة لكل مواطن غيور على أمن واستقرار بلاده في أن يُبلِّغ الجهات الأمنية المختصة عن كل ما يُريبه لأي عمل مشبوه يلحق الأذى والضرر ببلادنا ويُروِّع ساكنيها، أو يلحق الضرر بهم، أو ينتهك مقدساتهم، أو يثير الفوضى وينشر الشائعات بين أفراد مجتمعنا الآمن المسالم.اللهم أدم علينا نعمة الأمن والأمان في سائر أنحاء بلادنا، إنك على كل شيء قدير.