مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية في المدينة

مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية في المدينة
أرخ المؤرخون أن المدينة المنورة كانت المدينة الأولى في الجزيرة العربية في المكتبات في القرون الهجرية المتأخرة، وكان جل تلك المكتبات مخطوطات، وهي مكتبات علماء أو أوقاف عامة أو على المدارس، ومن أشهرها مكتبة الشيخ عارف حكمت وكان شيخا للإسلام في زمانه، ومنها المكتبة المحمودية، ثم جمعت المكتبات بين المطبوعات والمخطوطات بعد عهد الطباعة.وقبل سنوات جُمّعت تلك المكتبة في مكان واحد وسميت مكتبة الملك عبدالعزيز، وأنشئ لها مبنى غربي المسجد النبوي، ولكنه تعثر واستمر عشر سنوات، وعند نهايته لم يكن في المستوى الملائم للمكتبات، وزاد على ذلك أن هذه المكتبة لم توفق في إدارة تنفيذية ولا في مجلس إدارة يعرف قيمتها الثقافية باستثناء الفترة التي تولى إدارتها د. عبدالرحمن المزيني، ولكنها بعده عادت لما كانت فيه من قبل.هذه المكتبة تضم الآن ما يزيد عن 34 مكتبة، وهي تزداد لأن بعض المثقفين يهدي إليها مكتبته بعد وفاته، ومن ميزاتها أنها تحفظ كل مكتبة كما تركها صاحبها إلا أنها تفصل المخطوطات عن المطبوعات، وهي تحتوي على ما يزيد عن عشرين ألف مخطوطة، بعضها مجاميع يضم عدداً من المخطوطات، وأنفسها مكتبة عارف حكمت التي تعد من نفائس مخازن المخطوطات في العالم بلغاتها الثلاث: العربية والتركية والفارسية، وقد ضاعت في أخريات العهد العثماني بعض مخطوطاتها كما ذكر علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر.هذه المعلومات تؤكد أن قرار مجلس الوزراء الأخير بتحويل اسم المكتبة إلى «مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية» قرار سديد جاء في الوقت المناسب لحفظ هذه النفائس الثقافية، وإعطائها عناية تليق بها، فهي إرث حضاري عظيم، وربط إدارتها برئيس مجلس الوزراء سيعطيها المرونة المالية والإدارية التي تمكن إدارتها من التغلب على العراقيل المالية والإدارية التي كانت سبباً في وضعها السابق غير اللائق بهذا الإرث الثقافي.ولابد من الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على هذا القرار الذي سيحافظ على هذه الوقفيات، وسوف يختار لها المبنى المناسب وأجهزة الحفظ والأرشفة المتطورة التي ستمكن الباحثين من الاطلاع على كنوزها بيسر، وما كان ذلك سهلاً من قبل، والشكر أيضاً لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة الذي عمل على انتشال هذه المكتبات مما كانت فيه وتقدم بمشروع نظامها الذي وافق عليه مجلس الوزراء.بقي القول إن الإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة أمامه مسؤولية في الإدارة وفي إيجاد أوقاف لها، والأمل أن يكون المجلس من مختصين في المكتبات والثقافة ولا يكون بالصفة الوظيفية كما كان في المجلس السابق.

أخبار ذات صلة

النبي عيسى والتريليونير ماسك!!
أجدادنا ونظام (الطيبات)!
قوة الاستغناء.. وسكينة الاكتفاء
حين تتحول الهوية الثقافية إلى محرك اقتصادي مستدام
;
نشأة الصحافة السعودية
رعاية الموهوبين.. استثمار في العقول وصناعة للمستقبل
أوليفيا وجيانا.. قصة نجاح سعودية جديدة
الهيئة الملكية للجبيل وينبع.. الجودة في التعليم والأولى بالتوظيف
;
حديث عن «التكريم»
“خزان الغاز المركزي».. حل أم مشكلة؟!
التحول القيادي.. من التوطين إلى صناعة القرار
الأمن والأمان.. عنوان نجاح حج 1447هـ
;
فلسفة الإخلاء: المساحات البيضاء داخل الوعي كخيار إنساني
قراءة الاتجاهات.. وصناعة القرار
أنديتنا الرياضية.. والتجربة المصرية
الأمن الإعلامي